زعمه معادلة المسيح لله تعالى في جميع صفاته ( تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً
وأما قوله : ( ومعادلته أيضاً لله في جميع صفاته بدليل أنّ الكلام صفة المتكلم ) قول لا معنى له ولا جدوى فيه .
الإشكال الأول
لأنا قد أوضحنا معنى الكلمة والروح بما يقنع غير المعاند ولا مساس لذلك بما ذكره .
الإشكال الثاني
مع أن الذي استحصله بفهمه أن المسيح هو الله ( تعالى عن ذلك ) فكيف يكون الشيء معادلًا لنفسه والمعادل غير المعادل .
الإشكال الثالث
ثم أن الصفة لا يلزم أن تعادل الموصوف في جميع صفاته بل ولا في بعضها .
الإشكال الرابع
مع أن الصفة لابد وأن تكون غير الموصوف .
فلا يتم ما انفرد بفهمه من بين جميع أهل اللسان والعلم بالعربية .
اللهُّمَ إلّا أنْ يُرادَ بالصفات الصفات المشتقة الجارية على من هي له ( . . . ) في قولنا ( زيد القائم ) مثلا أنه لابد من أن يعادل القائم زيدا في جميع صفاته إلا أن ذلك أجنبيٌ عن المقام .
نعم لو أطلق المتكلم الذي هو من صفات الله تعالى على المسيح لأمكن أن يقال : إنه يلزم فيه أن يكون مُعادلًا للموصوف في جميع صفاته بخلاف ما لو قلت هذا علم زيد وهذه كلمته وكلامه ، فإنه لا تلزم معادلة هذه الأمور لزيد في جميع صفاته كما هو واضح .