قلت : وعلى هذا فالضمير في ( منه ) إما عائد إلى جبرائيل اعتمادا على معلومية ذلك كما ورد في غير موضع من القرآن المجيد .
أو عائد إلى لفظ الجلالة أي وروح كائنة من أمرهِ .
الجواب الثالث
ومنها : أن تسميته بالروح لأنه سبب لحياة الخلق في أديانهم كما قال تعالى في صفة القرآن :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 1 »
.
وعلى هذا فالروح ما به الحياة كما هو أحد الوجوه في قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 2 »
.
الجواب الرابع
ومنها : أن الروح بمعنى الرحمة كما في قوله تعالى
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 3 »
.
ويدل على ذلك قوله تعالى :
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا )
« 4 »
.
[ وقوله تعالى ]
( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 5 »
.
وقيل غير ذلك من الوجوه .
في أن التسمية بروح الله لم تختص بالمسيح
ثم إن التسمية بروح الله وروح الرب لم تختص بالمسيح بل وردت لغيره ، كما جاء عن بولس ( جبرئيل روح الله الحي ) .
وجاء في سفر القضاء ما يفيد أن ( يفَتاح وشَمشُوم روح الله ) « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 52 .
( 2 ) سورة الإسراء : 85 .
( 3 ) سورة المجادلة : 22 .
( 4 ) سورة مريم : 21 .
( 5 ) سورة الإسراء : 85 .
( 6 ) الظاهر أنها حذفت في الطبعات المتأخرة والله العالم .