تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وهذه الإضافةُ إن كانت باعتبار الإيجاد والخلق كانت عامة لا تخصُّ موجُوداً . وان كانت باعتبار الاختيار والاصطفاء كانت خاصة ببعض الموجودات ، واقتضت التكريم والتشريف كما في رسول الله وروح الله . والحاصل : أن آية
وَرُوحٌ مِنْهُ
ظاهرة الدلالة على أنّ روح [ اً ] مخلوقة لله خلقها فيه كما خلقها في آدم وحواء ( عليهما السلام ) .

تمسك النصارى بقوله تعالى : ( وروح منه ) على كون المسيح جزءاً منه تعالى

وقد تَوهَّم بعضُ النصارى من قوله تعالى [ وروح ] أن المسيح ( ع ) جزء منه تعالى بناء [ اً ] على أن ( مِنْ ) تبعيضية .

الجواب الأول

وردّهُ الواقدي بقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ
« 1 »
.
قائلا : إنه يلزم أن تكون جميع المخلوقات جزءاً منه ( سبحانه وتعالى ) . وقد ذكر علماء التفسير في الآية وجوهاً نشأت من استعمال الروح في اللغة في معانٍ عديدة .

الجواب الثاني

فمن تلك الوجوه : أنّ الرّوُحَ بمعنى النفخ ، فهي عبارة عن نفخة جبرائيل في درع مريم فهو كقوله تعالى :
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا )
« 2 » أي من جبرائيل ، كما في قوله تعالى :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 3 » على أحد الوجوه .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 13 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 91 . ( 3 ) سورة مريم : 17 .