توراة القرآن ، وإنجيله ، ومسيحه غير توراتهم ، وإنجيلهم ، ومسيحهم
فالتوراة والإنجيل اللذان جاء بهما الكليم والمسيح ( عليهما السلام ) لاوجودَ لهُما اليوم .
وما جاء في القُرآن المجيد من التبجيل والثناء فهو على غير العهدين المتداولين الآن .
فتوراة القرآن غير توراتهم ، وإنجيله غير إنجيلهم ، ومسيحه غير مسيحهم .
إن مسيحنا هو الروح المنزه ( قدس جلاله ) من كبير الذنوب وصغيرها ، قبل النبوة وبعدها ، في التبليغ وغيره ، عن عمد أو عن غيره ، المبشِّر بنبوة المصطفى .
وأما مسيحهم فهو المتصف عندهم بخلاف جميع ذلك .
ونحن لا نؤمن به ، ولا نعترف بنُبّوته ، ولا بهذا الكتاب المنسوب إليه المشتمل على التناقض والتحريف والتبديل وانتقاص الأنبياء ، ولا نعتبره كسيرة من السير التاريخية والقصص المحكية التي فيها الغث والسمين والصحيح والسقيم .
ولعل الغرض يسمح لنا بالتعرض ثانياً لما يُزيل الاعتماد على هذا الإنجيل والوثوق به إن شاء الله .
نبذة من أحوال بطرس
وأمّا بطرس الذي جعله أحد الحواريين فقد ذكر في قاموس الكتاب في ترجمته انه كان يسمى أولًا سمعان ، واسم أبيه يونا ، واسم مدينته بيت صيدا ، ولما تبع يسوع سمّي صفا .
وهي كلمة سريانية معناها صخرة ، وترجمتها في اللغة اللاتينية لفظ بطرس أي حجر .
وكانت مهنته صيد السمك ، وكان مشتهراً بالشجاعة .
وقال بعد أن أثنى عليه وأطراه : ( وأما سقوطه السريع فلا يعد شيئا بالنسبة إلى المحبة التي أظهرها نحو سَيِّده .
وأمّا من جهة إنكاره ربّه فلم يقتصر الإنكار عليه وحده ، بل جميع التلاميذ أنكروا ربهم ، وتركوه هاربين ، ولكن ندامة بطرس السريعة ، وبكاءه المر أظهر محبته العميقة لسيده ) .
وقال أخيراً : ( انه مات شهيداً غير أنه لا يؤكّد في أي موضع أو بأيّ وقت استُشهد .
وقيل : أنه صلب ، وأخذ جسده ، ودفن بقرب طريق الإنتصار في رومية ) .