تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

المعنى الثاني

ومنها : مجيئها بمعنى المخلوق فيقال هذا كلمة الله أي مخلوقه . وهو أحد المعاني التي ذكرها المفسرون في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » . وعلى هذا فسائر المخلوقات كلمات الله . وهذا الاستعمال إن لم يكن حقيقياً وإلا فهو مجاز مرسل من باب تسمية المسبب باسم السبب . وهو استعمال شايع في العربية ، فإنّ المخلوقات لما تكوّنت بكلمات الله وأوامره سميت بها .

وجه تسمية المسيح بالكلمة : الوجه الأول

وإنما اختصَّ المسيح بذلك تنزيها له عن مقالة اليهود ومقالة النصارى ؛ فان كُلًّا من الفريقين غالا فيه وقال غير الحق والصواب .

الوجه الثاني

أو لأنّ وجه التسمية فيه أظهر من غيره ممن خلق من أبٍ وأُمٍ ، وأقربَ عهد من آدم ( ع ) ولعظمته وظهور معجزاته .

الوجه الثالث

على [ أنَّ ] الإضافة تكفي فيها أدنى مناسبة ، والتسمية لا تحتاج إلى التعليل ، والعلة فيها لا تطرد ، فلا يلزم تسمية غيره من الكلمات باسم الكلمة . ألا ترى أن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) سمي ب - ( الصادق ) ، واشتهر بذلك وكل واحد من آبائه وأبنائه قد اشتهر باسم خاص مع أن كل منهم صادق ، وباقر ، وكاظم مثلًا .
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 27 .