تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وجوابنا عن ما ورد في الإِنجيل في حق المسيح وغيرهم من الأنبياء ( عليهم السلام ) أن ما ورد في كتب العهدين لا يكون حجة علينا ولا مُلزما لنا ؛ لما أثبته ذو التحقيق والعلم من وقوع الغلط والتحريف والتبديل فيها معنىً ولفظاً وزيادةً ونقصاً .

عقيدتنا في المسيح وفي التوراة والإنجيل

فالتوراة والإنجيل اللذان جاء بهما الكليم والمسيح لا وجود لهما اليوم . وما جاء في ( القرآن الشريف ) من التّبجيل والتّعظيم فهو لغير العهدين الموجُودين المتداولين الآن ، ( فتوراة القرآن ) غير توراتهم ، وإنجيله غير إنجيلهم ، ومسيحه غير مسيحهم . إن مسيحنا مسيح القرآن هو الروح المقدسة المعصوم من جميع الذنوب في العمد والخطأ في التبليغ وغيره وهو المبشر بنبوة المصطفى ( ص ) . ونحن لا نؤمن بمسيح غير هذا ، ولا نعترف بنبوته ، ولا بالكتاب المنسوب إليه المشتمل على التناقض والتحريف والتبديل وانتقاص الأنبياء ( عليهم السلام ) وغير ذلك . وأقصى ما نقول فيه أنّه كسيرة محكية وقصة تاريخية طرأ ما طرأ عليها مما لم يبقَ معه أدنى وثوق أو اعتبار . نعم لا ننكر أنّه قد يوجد في مطاوي الكتابين حكم وأحكام وأمثال ومواعظ يؤيدها العقل وينصرها القرآن . ولكن وجود مثل ذلك لا يكون برهاناً على صحة جميع ما اندرجت فيه ووجدت في تضاعيفه كما لا يخفى . ( الاستدلال على أفضلية النبي عيسى ( ع ) بنسبة الاستغفار في القرآن الكريم للأنبياء عدا النبي عيسى ( ع ) ) قال : ( ويؤيد ذلك ما جاء في القرآن من أن الأنبياء الذين وردت أسماؤهم فيه استغفروا الله عن ذنوبهم . ولم يذكر شئ من ذلك عن يسوع المسيح ) .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 75 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي