وجوابنا عن ما ورد في الإِنجيل في حق المسيح وغيرهم من الأنبياء ( عليهم السلام ) أن ما ورد في كتب العهدين لا يكون حجة علينا ولا مُلزما لنا ؛ لما أثبته ذو التحقيق والعلم من وقوع الغلط والتحريف والتبديل فيها معنىً ولفظاً وزيادةً ونقصاً .
عقيدتنا في المسيح وفي التوراة والإنجيل
فالتوراة والإنجيل اللذان جاء بهما الكليم والمسيح لا وجود لهما اليوم .
وما جاء في ( القرآن الشريف ) من التّبجيل والتّعظيم فهو لغير العهدين الموجُودين المتداولين الآن ، ( فتوراة القرآن ) غير توراتهم ، وإنجيله غير إنجيلهم ، ومسيحه غير مسيحهم .
إن مسيحنا مسيح القرآن هو الروح المقدسة المعصوم من جميع الذنوب في العمد والخطأ في التبليغ وغيره وهو المبشر بنبوة المصطفى ( ص ) .
ونحن لا نؤمن بمسيح غير هذا ، ولا نعترف بنبوته ، ولا بالكتاب المنسوب إليه المشتمل على التناقض والتحريف والتبديل وانتقاص الأنبياء ( عليهم السلام ) وغير ذلك .
وأقصى ما نقول فيه أنّه كسيرة محكية وقصة تاريخية طرأ ما طرأ عليها مما لم يبقَ معه أدنى وثوق أو اعتبار .
نعم لا ننكر أنّه قد يوجد في مطاوي الكتابين حكم وأحكام وأمثال ومواعظ يؤيدها العقل وينصرها القرآن .
ولكن وجود مثل ذلك لا يكون برهاناً على صحة جميع ما اندرجت فيه ووجدت في تضاعيفه كما لا يخفى .
( الاستدلال على أفضلية النبي عيسى ( ع ) بنسبة الاستغفار في القرآن الكريم للأنبياء عدا النبي عيسى ( ع ) )
قال : ( ويؤيد ذلك ما جاء في القرآن من أن الأنبياء الذين وردت أسماؤهم فيه استغفروا الله عن ذنوبهم .
ولم يذكر شئ من ذلك عن يسوع المسيح ) .