فاعترض بذلك على قول الله ( جلّ اسمه ) في الآية الرابعة عشرة من سورة التوبة :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 1 » .
الجواب عن الاعتراض
وتغاضى الكاتب عن مورد هذه الآية وسياقها مع ما قبلها .
فهل تراه لا يعقل معنى قوله تعالى في الآية الرابعة من السورة المذكورة :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
، مما عاهدوكم عليه ، فلم يغدروا ،
وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
، واتقوا الله ، ولا تخالفوا عهدكم إذا وفوا به
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 2 » لله منكم الذين يرعون العهد ، ويحبون صلاح البشر ؟
وهل تراه لا يعقل مرمى قوله تعالى في الآية السابقة من السورة المذكورة :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ
بدون ان يستقيموا للسلم ، ولا يضطهدوا دعوة التوحيد والموحدين
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 3 » .
فأمر الله ( جلّ شأنه ) بالمسالمة ، والاستقامة لمن استقام ، ولم يغدر ، أو يحارب التوحيد والموحدين ، ودين الحق ، وأهله .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 14 .
( 2 ) سورة التوبة : 4 .
( 3 ) سورة التوبة : 7 .