وأمر بمدافعة الغادرين من المشركين ، وأظهر الحكمة في ذلك ببيان خبثهم وسوء نياتهم مع أهل الحق بقوله تعالى في الآيةالثامنة :
كَيْفَ
يكون لهم عهد بحيث يؤمن شرهم وضغائن شركهم ؟
وكيف يخالجكم الوهن في أمرهم
وَ
من الخبث الاشتراكي ، وسوء النية للتوحيد ، وطغيانهم في الضلال بحيث إنهم
وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
بمساعدة الفرصة ، وحصول الغرة منكم ، والوهن في الحذر منهم
لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ
بزبرج الكلام وكذب القول
وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ
« 1 » فتبعثهم على العداء والغدر . . .
إلى أن قال ( جلّ اسمه ) في الآية العاشرة :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
فهم أعداء إيمانه وتوحيده
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
. . . .
إلى أن قال ( جلّ اسمه ) في الآية الثانية عشرة :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
، وغدروا وطعنوا في دينكم ، وصدوا عن الهدى
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
« 2 » عن ضلالهم وسوء نياتهم في الغدر والعناد ( 12 )
أَ لا تُقاتِلُونَ
في الدفاع
قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
، وخانوا عهودكم ، وغدروا بالموحدين ، وقتلوهم
وَ
هم الذين
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
من بعد ما عاملوه بما اقتضاه شركهم ، وطغيانهم جهد قدرتهم من أنواع الجرئة ، والاضطهاد ، عناداً لدعوته إلى التوحيد ، والصلاح ، ونظام المدنية العادلة
وَهُمْ
الذين
بَدَؤُكُمْ
بالقتال
أَوَّلَ مَرَّةٍ
طغياناً ، وحماية للشرك ، والعادات الوحشية ، وعداوة للتوحيد والصلاح .
فماذا يصدكم عن دفاعهم حسب ما يوجبه الفن الحربي في الدفاع ،
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
وتتهاونون في دفاعهم ورد عاديتهم على الحق ؟
لا تهنوا خشية منهم
فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 8 .
( 2 ) سورة التوبة : 12 .
( 3 ) سورة التوبة : 13 .