وَوهؤلاء المشركون المحاربون للتوحيد ودين الحق
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى
تنكسر شوكة طغيانهم وشركهم ، ويندفع شرهم ، و
لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا
فلا عدوان عليهم .
وأما أعمالهم بالصلاح والتقوى فحسابهم وحكمهم فيها على الذي لا تخفى عليه خافية
فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 1 » .
هذه بعض قوانين الدفاع لطغيان الشرك ، واضطهاد المشركين للتوحيد ، ودين الحق ، والصلاح ، وأهله .
وهذه حدود الدفاع الجاري على أرقى نهج يتصور في تثبيت الدعوة إلى الحق ، والصلاح ، والإصلاح ، ونظام العدل والمدنية ، لا كما زوّره الضلال على التوراة الحقيقية .
نسبة توراتهم القسوة لأنبيائهم
فذكر في التوراة الدارجة أن أمر موسى بقتال لم تعهد مثل قساوته ، وفظاعته ، ووحشيته في صبغ الأرض بدماء مئات الألوف من النساء والأطفال حتى الرضع .
فراجع ذلك في كتاب الهدى والمدرسة السيارة « 2 » .
لا يحق لمن يؤمن بهذه التوراة مثل هذا الاعتراض
ثم أقول عوداً على بدء : إن الذي يعترف بان التوراة وسائر العهد القديم كتب إلهية - مع ما فيها من الأمر بالقتل العام الفظيع حتى للنساء والأطفال - كيف يجترئ ، ويتعرض على دفاع القرآن ، وما فيه من الحكمة الراقية ، والغاية الشريفة ، والحدود الصالحة الرحيمة ؟ !
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 38 - 39 .
( 2 ) الهدى : 2 / 346 - 348 ، الفصل السادس من المقدمة الثالثة عشرة في الحرب والجهاد ، الرحلة المدرسية : 1 / 84 - 85 ، تحت عنوان ( ذبح النساء والأطفال في التوراة ) .