عشرة ) من سورة النساء في إمساك الزانيات في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا « 1 » ) .
ثم بعد ان تمرن الناس على التشريع ، وخضعوا لتأديباته ، وقويت سطوة الشريعة شرع حد الجلد على الزنا في سورة النور « 2 » ) ، وشرع حد الرجم للمحصن والمحصنة بالسنة .
إلزامهم بالنسخ في مواطن متعددة
وأوضح المسلمون أيضا موارد الجدل ، وقالوا لليهود والنصارى إن كتب العهد القديم وكتب العهد الجديد - إن كانت كتب وحي كما تزعمون - فانظروا إلى ما فيها من النسخ الكثير بكثرة مفرطة مدهشة ، واعتبروا بذكرها لوقوع الناسخ والمنسوخ في شريعة نوح ، ونسخ التوراة لما قبلها من الشرائع ، ونسخ البعض من أحكامها بما فيها ، وبما عن حزقيال ، وبما عن المسيح في الأناجيل في الطلاق والتزويج بالمطلقة والحلف والصوم والقصاص ، ونسخ حكم الإنجيل في تبشير التلاميذ ، ونسخ أحكام التوراة بها عن التلاميذ ، ونسخ ما أبقاه التلاميذ بما عن الرسائل المنسوبة إلى بولس إلى حدّ لم يبقوا لشريعة التوراة أثراً بينهم .
وإن شئت أن تعرف مواقع ذلك وشرحه فانظر إلى الجزء الأول من كتاب الهدى من الصحيفة ( 240 - 285 ) وأعجب مما في كتبهم « 3 » .
ومع هذا كله يقول المبشرون ( وعلى كل حال فلا ناسخ ولا منسوخ ! ! )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 15 ، قال تعالى :وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا .( 2 ) سورة النور :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .( 3 ) الهدى : 279 - 327 ، تحت عنوان ( الفصل الثاني من المقدمة الثانية عشرة استئناف الكلام مع المتكلف )