العنوان الثالث : كيف تيسر لإبراهيم الظفر بدين الإسلام قبل ظهوره ؟ وكيف يلتئم هذا مع كون الرسول أول من اسلم ؟
( العنوان الثالث ) ذكر الكاتب قوله تعالى في الآية ( السابعة والستين ) من سورة آل عمران ( وسماها سورة زخرف ) :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 1 » ، وقوله تعالى في الآية الرابعة عشرة من سورة الأنعام المكية في خطاب رسول الله ( ص ) - بعد خطاب أهل عصره ، وذكر شيء من تمردهم وموعظتهم - :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
« 2 »
.
فاعترض الكاتب بأنه كيف يكون محمد أول من أسلم وهو في الجيل السادس بعد المسيح ؟
وكيف تيسر لإبراهيم أن يظفر بدين الإسلام قبل هذا الدين بأجيال ؟
وأقول : لم يفهم هذا المعترض أنّ مراد القرآن الكريم من الإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له .
وعلى ذلك كان إبراهيم ( ع ) مسلماً وما كان من المشركين .
وفي الآية الواحدة والثلاثين بعد المائة من سورة البقرة في شأن إبراهيم
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 »
.
في الآية الثامنة والعشرين بعد المائة منها من قول إبراهيم وابنه إسماعيل
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 4 »
.
وفي الآية المائة والثانية والثلاثين منها في وصية يعقوب لبنيه :
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 67 .
( 2 ) سورة الأنعام : 14 .
( 3 ) سورة البقرة : 131 .
( 4 ) سورة البقرة : 128 .
( 5 ) سورة البقرة : 132 .