وإن شئت فانظر في كتاب ( أعاجيب الأكاذيب ) « 1 » ، لكي ترى العجب العجاب من أكاذيب مبشريهم ، وما نسبته كتب العهدين من الكذب إلى الأنبياء .
ويا ليتهم لم يتعدو بنسبة الكذب إلى الله ( جل شأنه وتعالى عما يقول الظالمون ) .
ما تذكره الأناجيل من تلاعب إبليس بمسيحهم
فليت شعري أين ذهب - روح البرقليط - عن الأناجيل ، وكتبتها ، ومسيحها ، ورسل العهد الجديد ، وعن العهد القديم ، وأنبيائه ؛ لكي يعلمهم ويصرفهم عما أشرنا اليه من الطّامات ؟
فهل كان روح الحق مشغولًا بتلاعب إبليس به ، كما تذكره الأناجيل : من خرافة تلاعبه بالمسيح ، إذ صار ينقله من مكان إلى مكان ، ويتصرف ببصره ، ويطلب منه السجود له ، ولم ينفك عنه إلا بعد اللتيا والتي ؟
وإنجيل لوقا يقول : إن إبليس انفك عن مسيحهم إلى حين ، فلا يدري بزمان الانفكاك ؟ ومتى جاء ذلك الحين ؟
فانظر في الصحيفة ال - ( 161 - 163 ) من الجزء الأول من الهدى « 2 » وال - ( 141 - 164 ) من الجزء الأول من المدرسة السيارة « 3 » .
ولنكتف ههنا بهذا المقدار .
العنوان الثاني : الاعتراض على آية النسخ
العنوان الثاني من كلام الكاتب هو اعتراضه على قدس رسول الله بما جاء في القرآن الكريم من قول الله جل اسمه :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 »
.
هامش
( 1 ) وهو من تصانيف العلامة المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي ( قدس سره ) .
( 2 ) الهدى : 1 / 203 - 207 .
( 3 ) الرحلة المدرسية : 1 / 184 - 188 ، تحت عنوان اعتماد المسيح من يحيى وحال إبليس معه والاختلاف .
( 4 ) سورة البقرة : 106 .