وفي الآية الواحدة بعد المائة من سورة يوسف من قول يوسف في دعائه :
تَوَفَّنِي مُسْلِماً
« 1 » .
وفي الآية السادسة والعشرين في دعاء سحرة فرعون :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
« 2 » .
وفي الرابعة والثمانين من سورة يونس عن قول موسى لقومه :
إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
« 3 » .
وفي الآية الثانية والخمسين من سورة آل عمران والحادية عشرة بعد المائة من سورة المائدة من قول الحواريين لعيسى والله :
وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
، إلى غير ذلك مما في القرآن الكريم .
هذا معنى الإسلام في القرآن .
ولم يكن إبراهيم يقول بالثالوث البرهمي البوذي ، ولم يتخذ كالأناجيل كتاباً ينسبه إلى الوحي وفيها التعليم بتعدد الأرباب والآلهة ، ولم يقل بما جاء في رسائل العهد الجديد من تأليه البشر ، ولم يتخذ كالعهد القديم كتاباً يقول في الإله المعبود ( الوهيم ) أي آلهة ، ويصف الله جل شأنه بما يصف به الوثنيون أوثانهم ، وينسب الكذب ، ولزم التجسيم ، والضعف إلى الله ( تعالى عمّا يشركون ) .
وأما كون رسول الله ( ص ) أول المسلمين فالمراد منه أول المسلمين في عصره لأجل عموم الوثنية والشرك في ذلك العصر .
ومن ذلك ما ذكرناه من الثالوث ، والتثليث ، وتأليه البشر ، وما في توراة اليهود ، وساير الكتب العهد القديم .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 101 .
( 2 ) سورة البقرة : 126 .
( 3 ) سورة يونس : 84 .