تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وفي الآية الواحدة بعد المائة من سورة يوسف من قول يوسف في دعائه :
تَوَفَّنِي مُسْلِماً
« 1 » . وفي الآية السادسة والعشرين في دعاء سحرة فرعون :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
« 2 » . وفي الرابعة والثمانين من سورة يونس عن قول موسى لقومه :
إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
« 3 » . وفي الآية الثانية والخمسين من سورة آل عمران والحادية عشرة بعد المائة من سورة المائدة من قول الحواريين لعيسى والله :
وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
، إلى غير ذلك مما في القرآن الكريم . هذا معنى الإسلام في القرآن . ولم يكن إبراهيم يقول بالثالوث البرهمي البوذي ، ولم يتخذ كالأناجيل كتاباً ينسبه إلى الوحي وفيها التعليم بتعدد الأرباب والآلهة ، ولم يقل بما جاء في رسائل العهد الجديد من تأليه البشر ، ولم يتخذ كالعهد القديم كتاباً يقول في الإله المعبود ( الوهيم ) أي آلهة ، ويصف الله جل شأنه بما يصف به الوثنيون أوثانهم ، وينسب الكذب ، ولزم التجسيم ، والضعف إلى الله ( تعالى عمّا يشركون ) . وأما كون رسول الله ( ص ) أول المسلمين فالمراد منه أول المسلمين في عصره لأجل عموم الوثنية والشرك في ذلك العصر . ومن ذلك ما ذكرناه من الثالوث ، والتثليث ، وتأليه البشر ، وما في توراة اليهود ، وساير الكتب العهد القديم .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 101 . ( 2 ) سورة البقرة : 126 . ( 3 ) سورة يونس : 84 .