تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
نعم قد كان قوم من اليهود ، ومن الصابئين اتباع يحيى بن زكريا ، ومن النصارى في الأعصر القديمة قوم لم يلوثوا توحيدهم بتعدد الآلهة ، وضلال الوثنيين - ومنه التثليث - ، قد آمنوا بالله حق الإيمان ، واتبعوا رسله حق الاتباع ، فهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وعلى ذلك جاء قوله تعالى في الآية التاسعة والستين من سورة المائدة :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى
، لا مطلقا بل
مَنْ آمَنَ
من هذه الفرق الثلاث حق التوحيد والإيمان
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » . وان هؤلاء الكرم المسلمون ولم يبتغوا غير الإسلام ديناً ف -
إِنَّ الدِّينَ
دين الحق
عِنْدَ اللَّهِ
هو
الْإِسْلامُ
بالمعنى الذي ذكرناه ودلت عليه الآيات المتقدمة
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
وحادوا عن نهج التوحيد الحقيقي
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
- من دلالة العقل ، وإرشاد الرسل ، وقيام الحجة - اختلفوا
بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
.
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
فيدين بمثل دين الوثنيين ، ويقول بتعدد الآلهة ، والأرباب ، ويؤلّه البشر ، ويقول بالثالوث ، ويمحق الشريعة ، ويتبع عادات الوثنيين
فَلَنْ يُقْبَلَ
ذلك
مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
كما نطقت به الآيتان التاسعة عشرة والخامسة والثمانين من سورة آل عمران .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 69 .