تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وعلى هذا فيسوع ولد بلا خطيئة كما يولد أي مولود كان إذ لا نتعقل خطيئة المولود ولا نخطيه بخطأ أبيه . وان أريد الشأنية فهي ثابتة لكل من يولد من غير استثناء .

عدم اختصاص المسيح بالصفة الثانية

وأما انه عاش بلا خطيئة فهو أمر مسلم ثابت للمسيح ولكل معصوم من الأنبياء والرسل وغيرهم .

عدم اختصاص المسيح بالصفة الثالثة

وأما قوله ( إنه هو وحده قادر دون سواه على خلاصنا ) فهو ممنوع أشد المنع ؛ لأنَّ القدرة على الخلاص بالشفاعة ثابتة له ولغيره ولكن مع الشرائط السالفة . وكذلك نمنع أنه دون سواه يشفع فينا . ولا ننكر ما في الإنجيل من إثبات الشفاعة له ولا ما أثبته له ( بولس ) من القدرة على الخلاص بها إلا أنه لا صراحة فيما أورده شاهداً من الإنجيل ومن كلام بولس على اختصاص الشفاعة والخلاص به دون سواه من الأنبياء والرسل . وعلى فرض الدلالة على ذلك فلا حجة فيها لما قدمناه من عدم الوثوق والاعتماد على ما في كتب العهدين ولا سيما في قبال الأدلة المخالفة والبراهين المانعة من الأخذ بها .

أسباب رفع العقوبة عن الآثم

ثم إنه لا بأس لو تعرضنا لشرح حال العفو والشفاعة على جهة الاختصار فنقول : إنه لما ثبت أن عقاب الفسّاق ممكن غير واجب فهو جائز الوقوع وجائز العدم ، ولا قبح في خلف الوعيد عقلا بخلاف خلف الوعد على الأصح . ثم إن عدم العقاب قد يكون بسبب من المكلف كالتوبة والاستغفار مثلا وقد لا يكون . والكلام الآن في عدم وقوعه لا بسبب من المكلف وهو إما بالعفو وإما بالشفاعة فهاهنا مسألتان :