تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

الشفاعة

المسألة الثانية : الشفاعة لمحمد ( ص ) وأوصيائه ، وللأنبياء وأوصيائهم ثابتة بالعقل والنقل . وهي من أجلّ ضروب تكريم الشفيع وتشريفه . ولا يخالف في ثبوتها من المسلمين أحد اللهم إلا الحائد عن جادّة الصواب والقصد . وقد وعد الله نبيه محمد ( ص ) بكل ما يرضيه فقال :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » . وثبت عنه أنه قال : ( ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) « 2 » . فهي سبب من أسباب العفو والغفران التي لم تصدر من المكلف ، وبها يحصل العفو من الذنوب والخطايا ويسقط العقاب . ولا تكون إلا لمن ارتضى الله دينه من أهل الكبائر والصغائر من الموحّدين دون أهل الكفر والشرك . وليست الشفاعة في زيادة الدرجات فقط كما يقوله الوعيدية ، وإلا لكنا إذا سُئلْنِا زيادة درجات الأنبياء شافعين لهم وهو باطل اتفاقاً . ثم إنه قد ورد أن في المؤمنين من يشفع في مثل ربيعة ومضر « 3 » ، ووردت أخبار كثيرة في هذا الباب فمن شاء وجدها في مظانّها .

الاستشهاد بنصّ في الإنجيل على أنه المخلّص الوحيد

قال : كما جاء في الإنجيل والوحي على لسان يوحنا الحواري : ( إن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الله الأب يسوع المسيح البار وهو كفارة ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كلّ العالم أيضاً ) .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 5 . ( 2 ) بحار الأنوار : 8 / 31 ، باب الواحد والعشرون تفسير الآيات . ( 3 ) الخصال : 104 ، ح 63 .