ثم إن ( صاحب الرسالة ) وصف المسيح بأوصاف لا تنكرها المسلمون ، بل تثبت الأعظم منها ، ولكن لمسيح القرآن الذي لم يصلب ، والذي لم يحمل الخطيئة ، ولم يكن لعنة لأجل الأثمة ولا فدية عن الأشرار .
فهو الذي عاش بالقداسة والطهارة ورفعه الله إليه .
وأما ما نفاه عن المسيح من الإنذار ، فهو أمر غير مسلم ؛ إذ لابد من أن يكون النبي منذراً ومبشراً .
وقد اشتملت كتب العهدين على الإنذار والتبشير كما لا يخفى على من راجعها .
عودة على فكرة الفداء
قال : وأخيراً أسلم نفسه ليكون كفارة لخطاينا ، ورضى حتى بموت الصليب .
عودة على ما تقدم من الردود
المسلمون قاطبة ينكرون ذلك ، ولا يعترفون بشيء منه .
والأدلة تعضدهم والبراهين تنصرهم .
وقد مر الكلام على ذلك مفصّلا .
ثم إن دعوى أنّه سلّم نفسه عن رضى منه ممنوعة .
والذي ذكر في الأناجيل صريح في خلافه كما بيناه فيما سلف .
زعمه اختصاص المسيح : بالولادة والعيش بلا خطيئة والشفاعة
قال : ( يسوع المسيح البار الذي ولد بلا خطيئة ، وعاش بلا خطيئة .
هو وحده قادر دون سواه على خلاصنا ، وهو دون سواه يشفع فينا .
نفي اختصاص المسيح بالصفة الأولى
أقول : الخطيئة على ما في قاموس الكتاب هي التعدي على شريعة الله أو عدم الامتثال لها ، وكل إثم هو خطية .