مقارنة بسيطة بين معارك المسلمين وبين معارك المسيحيين
وقد فاضت صحف التاريخ وامتلأ عالم السير بما أجراه المسلمون من العدل والعفو والرحمة فضلًا عن سيدهم وسيد كافة البشر ؛ فان رحمته ورأفته أوضح من الشمس .
ومعاذ الله أن يكون ميّالا إلى الحروب والى الفتك بالنفوس ، بل شأنه الصفح والحلم والعفو وكظم الغيظ .
نعم كان يغضب لله ، لا تأخذه في ذلك ملامة لائم ولا عذل عاذل ، ولا تصده عن الحق وإجراء قوانين العدل رحم ماسة ولا قرابة قريبة ، والمسلمون مقتدون بسيرته سائرون على وتيرته .
أساس أعمال المسيحين الإصلاحية
أما المسيحيون اسماً لا معنى فقد مثلوا بالناس ، وأحرقوهم ، وقتلوا ضعفاءهم وخربوا مدنهم .
نعم في هذا القرن الذي نحن فيه ظهرت لنا من بعضهم أعمال بر ورفق وإصلاح ، وكان سبب ذلك ما كنا نتخيله من رقيهم ومدنيتهم - التي اقتبسوها أخيراً من تعاليم المسلمين وكتبهم - لا من مسيحيتهم لصدور تلك الأعمال الصالحة من ملحديهم وممن لا يتدين بديانتهم .
مع أن المسيحية كانت لأهل القرون السالفة ، ولم يؤثر عنهم إلا الظلم وحب الانتقام والفتك بالمعصومين والأبرياء .