تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

مقارنة بسيطة بين معارك المسلمين وبين معارك المسيحيين

وقد فاضت صحف التاريخ وامتلأ عالم السير بما أجراه المسلمون من العدل والعفو والرحمة فضلًا عن سيدهم وسيد كافة البشر ؛ فان رحمته ورأفته أوضح من الشمس . ومعاذ الله أن يكون ميّالا إلى الحروب والى الفتك بالنفوس ، بل شأنه الصفح والحلم والعفو وكظم الغيظ . نعم كان يغضب لله ، لا تأخذه في ذلك ملامة لائم ولا عذل عاذل ، ولا تصده عن الحق وإجراء قوانين العدل رحم ماسة ولا قرابة قريبة ، والمسلمون مقتدون بسيرته سائرون على وتيرته .

أساس أعمال المسيحين الإصلاحية

أما المسيحيون اسماً لا معنى فقد مثلوا بالناس ، وأحرقوهم ، وقتلوا ضعفاءهم وخربوا مدنهم . نعم في هذا القرن الذي نحن فيه ظهرت لنا من بعضهم أعمال بر ورفق وإصلاح ، وكان سبب ذلك ما كنا نتخيله من رقيهم ومدنيتهم - التي اقتبسوها أخيراً من تعاليم المسلمين وكتبهم - لا من مسيحيتهم لصدور تلك الأعمال الصالحة من ملحديهم وممن لا يتدين بديانتهم . مع أن المسيحية كانت لأهل القرون السالفة ، ولم يؤثر عنهم إلا الظلم وحب الانتقام والفتك بالمعصومين والأبرياء .