تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فمكّنه الله منهم ، وجعل كلمة أوليائه هي العليا وكلمة أعدائه هي السفلى .

شاهد على أن النبي ( ص ) لم يكن يقصد الايذاء بحروبه

وكان ( ص ) يأمر المسلمين بمبرّة أعدائهم والعدل معهم شأن الدين الإسلامي كما أمره تعالى حيث يقول :
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 » ويقول :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 2 » ويقول :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 3 » نزلت هذه الآية وقد كان الحزن بالغا من النبي مبلغه على شهادة عمه ( أسد الله ) حمزة ابن عبد المطلب ، وما فعله المشركون من إخراج كبده والتمثيل به . ولما نزلت قال ( ص ) : أصبر وأحتسب . وقال تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 4 »
.
وقد ورد في الكتاب المنزل على محمد الشيء الجم من آيات العفو والصفح والإحسان ، ومن الآيات التي هي مظهر العدالة الإلهية والحنان الإسلامي وطلب السلم العام وإبطال الحروب التي تجتاح النوع البشري .

عمدة القصد

وعمدة القصد بيان أن ما وقع من الحروب الإسلامية لم يكن للإكراه على الدين ، ولا الإجبار على الإسلام ، ولم يكن للأطماع ، ونيل الثروة ، والسلطة ، وهضم الحقوق ، وقهر الضعفاء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 190 . ( 2 ) سورة المائدة : 2 . ( 3 ) سورة النحل : 126 . ( 4 ) سورة الأنفال : 61 .