تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فتأملوا واتقوا الله وانصفوا ولا تقولوا غير الحق بغير علم ولا يقين .

الاعتراض على النبيّ ( ص ) بكثرة الحروب

الجواب الأول

وأما قوله : ( وميالًا إلى الحروب والفتك بأرواح مقاوميه ) فهو إشارة منه إلى ما وقع من المصطفى ( ص ) من الغزوات والسرايا والبعوث التي لم تكن لنيل السلطة وانتهاب الأموال ، وإنما كانت لدفع من يقف في وجه الدعوة والإرشاد ، ولدفع المهاجمين من الوثنيين ، الذين يريدون امتلاك الأراضي والأموال والنفوس ومحو الدين الإسلامي وأشباه ذلك .

الجواب الثاني

وحيث قامت الأدلة القاطعة والبراهين النيرة الساطعة على نبوة المصطفى وعصمته وأنه لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، فلابد أن يكون جميع أقواله وأفعاله عن وحي إلهي وإلهام رباني . ولا يقدح فيه إلا وثني كافر أو هرطقي ملحد أو طبيعي أو دهري .

عدم أهمية هذه النقطة وتحديد نقطة النزاع المهمة بين المسلمين والمسيحيين

وقد أشرنا فيما سلف إلى أن نقطة النزاع والخلاف هي مسألة نبوة محمد ( ص ) وما به تثبت نبوة النبي فليتكلم معنا ( صاحب الرسالة ) وكل مسيحي في هذه المسألة التي يزول بثبوتها كل نزاع وخلاف ، وينتفي كل شك وريب .

توضيح الدواعي المقتضية لخوض المسلمين للحروب والمعارك

ثم نقول إنه مما لاشك فيه ولا تردد أن النبي ( ص ) قام بأمر الدعوة أوّلا بمفرده ، وقد تبعه في ابتدائها أفراد قليلون ، وقد اضطُهدوا ، وعُذِّبوا أشد العذاب وهم صابرون محتسبون ، لا يثنيهم عن دينهم خوف ولا ألم ولا ترهيب ولا ترغيب .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 182 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي