تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( الثاني ) : هو المخلص دون غيره . وهذا لا يخلو من منع ؛ لأن عيشة المرء وأعماله الصالحة قد تبرهن على أنه من أهلِ الشفاعة والتكريم . وأما أنها تبرهن على أن غيره ليس أهلًا لذلك فممنوع أشد المنع . اللهم إلا أن يكون الغرض أنها تبرهن على أنه دون غيره ممن لم يعش عيشه ، ولم يعمل الأعمال الصالحة عمله وهذا غني عن البرهان . أما غيره ممن ساواه في المعيشة أو فضل عليه فيها والأعمال الصالحة فلا . وأما تسميته بالوحيد فهو مما سماه به يوحنا في إنجيله المنسوب إليه ، ولم يسم المسيح نفسه بذلك . ولاشك في أنه وحيد زمانه ؛ لأنه كان إذ ذاك أعظم إنسان موجود على وجه الأرض .

تجاوز على حرمات أفضل المخلوقات

قال : أو الذي ولد كالعادة ، وعاش كبقية الناس ، مغرما باللذات العالمية ، وميّالًا إلى الحروب ، والفتك بأرواح مقاوميه . . . ) هذا تعريض منه بسيد البشر وأفضل الكائنات وأكبر مصلح ظهر على ظهر الأرض .
وليس يضر البدرَ والبدر نيّرٌ * هريرُ كلاب أو طنينٌ ذباب
ولا زال أعداء الله والحقيقة يتكلمون بالباطل ، ويعلنون بالكذب والافتراء
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 »
.

ردّ زعمه أنّ ( ص ) ولادته عادية

أما قوله ( ولد كالعادة ) فقد سبق الكلام في ولادته ، وما قارنها ، وتقدمها من الآيات والعجائب .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 32 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 173 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي