تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وأما التألم من أجل الخطايا فهو من شأن الأتقياء فإنهم يتألمون من معاصي الشريرين وجرأتهم على المعاصي وانتهاك الحرمات فضلًا عن الأنبياء إذا صدرت الذنوب من أمتهم وأهل دعوتهم . وأما قوله : ( البار من اجل الآثمة ) ففي كتاب قاموس الكتاب إن كلمة التبرير هي عكس الدنيوية - إلى أن قال - إننا نتبرر لا لبر فعلناه أنفسنا بل بواسطة بر يسوع المسيح ؛ لأننا إذا آمنا به وتممنا وصاياه تبررنا بالإيمان به « 1 » . ثم إنه جعل نتيجة الأمرين بل نتيجة ما تقدم أن

النتيجة المزعومة لما تقدم

قال : ( فتأملوا الآن وتفكروا واحكموا اى الاثنين يقدر أن يهبنا الخلاص الحقيقي ) .

النتيجة الصحيحة لما تقدم

لقد تأمّلنا وتفكّرنا بعد رفض الأهواء والاقتداء بالآباء ، بعد التجرد من ثياب العناد والعصبية ، في الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة ، فرأينا من غير ريب ولا تشكيك : أن أعظم قادر على خلاصنا وغفران ذنوبنا قبل كل أحد هو الله ( جل وعلا ) لعموم قدرته وسعة رحمته وعظيم عفوه ، ثم أنبيائه ورسله وأتباعهم ، المقتدون بهم بالشفاعة عند الله تعالى - على ما سنذكره في معناها إن شاء الله - . والمسيح على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام قادر بإذن ربه أن يشفع لمن اتبعه وعمل بإنجيله الصحيح من المسيحيين قبل البعثة المباركة . وأما من كان في زمن البعثة - بعثة محمد ( ص ) - وبعدها ، ممن بلغته الدعوة ، وتمت عليه الحجة ، ولم يتدين بالإسلام فالمسيح بريء منه ، وهو بريء من المسيح من حيث لا يعلم .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب : 1 / 219 .