وأما المشرك الذي يعتقد ألوهية المسيح فلا يقدر المسيح - ولو صلب ألف مرة - ولا غيره من الأنبياء أن يهبه الخلاص :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 1 »
والخلاصة : إن الشفاعة ثابتة للمسيح ومحمد ( ص ) بشروطها فهما قادران على الخلاص بهذا المعنى .
وسيأتي إن شاء الله إثبات الشفاعة لجميع الأنبياء بلا أن يحملوا خطيئة ويصيروا خاطئين .
في أنّ للمسيح القدرة على أن يهب الخلاص لغيره
قال : ( هل هو المسيح الذي نص القرآن والإنجيل صراحة بقدرته على خلاصنا ) .
أما القرآن الشريف فلا نستحضر الآن منه نصاً يدل بالصراحة على المدعى وإن ذكر له جملة من المعجزات ، وأثنى عليه الثناء الطيب الذي هو أهل له .
وأما نصّ الإنجيل المتداول فلا نعتبره .
وعلى إيّ حال : نعترف بقدرته على الخلاص على ما سلف ويأتي « 2 » .
( في أن معيشته تبرهن على أنه المخلص الوحيد )
قال ( صاحب الرسالة ) : ( وعاش عيشة تبرهن على أهليته ، وعلى انه دون غيره المخلص الوحيد ) .
ردّت القدرة على هبة الخلاص بالمسيح
ادعى أن عيشة المسيح ( ع ) وحياته تبرهن على أمرين :
( الأول ) : أهليته للخلاص .
ولاشك في أنه أهل للشفاعة ولأعظم ضروب التكريم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 48 ، 116 .
( 2 ) قد وضع المصنف ( قدس سره ) ملاحظة خاصة به لا بأس بايرادها وهي : ( تذكر الآيات الواردة حق المسيح ( ع ) ) .