تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأما المشرك الذي يعتقد ألوهية المسيح فلا يقدر المسيح - ولو صلب ألف مرة - ولا غيره من الأنبياء أن يهبه الخلاص :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 1 » والخلاصة : إن الشفاعة ثابتة للمسيح ومحمد ( ص ) بشروطها فهما قادران على الخلاص بهذا المعنى . وسيأتي إن شاء الله إثبات الشفاعة لجميع الأنبياء بلا أن يحملوا خطيئة ويصيروا خاطئين .

في أنّ للمسيح القدرة على أن يهب الخلاص لغيره

قال : ( هل هو المسيح الذي نص القرآن والإنجيل صراحة بقدرته على خلاصنا ) . أما القرآن الشريف فلا نستحضر الآن منه نصاً يدل بالصراحة على المدعى وإن ذكر له جملة من المعجزات ، وأثنى عليه الثناء الطيب الذي هو أهل له . وأما نصّ الإنجيل المتداول فلا نعتبره . وعلى إيّ حال : نعترف بقدرته على الخلاص على ما سلف ويأتي « 2 » . ( في أن معيشته تبرهن على أنه المخلص الوحيد ) قال ( صاحب الرسالة ) : ( وعاش عيشة تبرهن على أهليته ، وعلى انه دون غيره المخلص الوحيد ) .

ردّت القدرة على هبة الخلاص بالمسيح

ادعى أن عيشة المسيح ( ع ) وحياته تبرهن على أمرين : ( الأول ) : أهليته للخلاص . ولاشك في أنه أهل للشفاعة ولأعظم ضروب التكريم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 48 ، 116 . ( 2 ) قد وضع المصنف ( قدس سره ) ملاحظة خاصة به لا بأس بايرادها وهي : ( تذكر الآيات الواردة حق المسيح ( ع ) ) .