لا علاقة للنص المتقدم بالمسيح
( الأمر الثاني ) ما ذكره صاحب كتاب ( دين الله ) ونحن نذكر ملخصه قال : ( إن هذا الإصحاح متصل بالإصحاح ال - ( 52 ) الذي قبله ، وكلاهما في موضوع واحد ، وهو أسر بني إسرائيل إلى بابل ، فهما تنبئا عن الأسر وعن نجاتهم منه ، ولا علاقة لذلك بالمسيح أصلًا ) .
وقد تعرض لشرح جملة من فقرات الإصحاحين وأثبت انطباقها على شعب بني إسرائيل وعدم انطباقها على المسيح .
وذكر أن قوله ( والرب وضع عليه إثم جميعنا ) « 1 » يفسره قول النبي أرميا الذي شاهد حادثة أسرهم إلى بابل حيث يقول في مراثيه ( 5 : 7 ) ( آباؤنا أخطأوا وليسوا بموجودين ونحن نحمل آثامهم 8 عبيد حكموا علينا ليس من يخلص من أيديهم ) « 2 » .
وذكر أيضاً أن قوله اصحاح 53 فقرة 9 ( وجعل مع الأشرار قبره ومع غني ) « 3 » ينطبق على شعب بني إسرائيل ؛ لأنهم كانوا يُدفنون مع الوثنيين وهم أغنياء في بابل مدة 70 سنة .
وأما المسيح فدفن وحده في قبر جديد في بستان لم يدفن فيه أحد قبله ( يوحنا 19 : 41 ) « 4 » ولم يكن معه أحد من الأشرار ولا من الأغنياء .
والخلاصة في الجواب : أن الإصحاحين مختصان بشعب بني إسرائيل .
وإذا شئت التفصيل فراجع الكتاب المذكور الصفحة 28 من طبع مصر القديمة .
النصّ غير دالّ على المدّعى
( الأمر الثالث ) أن النص المذكور غير صريح الدلالة على المطلوب ، وليست فيه إشارة واضحة إلى حادثة الصلب ، وما فيه من الجرح والسحق لأجل آثامهم فهو كناية عما قاساه ، وعاناه من الآلام والمتاعب ، في سبيل الهداية والإرشاد وغفران المعاصي .
هامش
( 1 ) سفر إشعياء 23 : 6 .
( 2 ) مراثي ارمياه : 8 7 .
( 3 ) سفر أشياء 9 : 53 .
( 4 ) إنجيل يوحنا 19 : 41 .