تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

في أن هذا النص لا يحصر المغفرة بسفك الدماء

أقول : فهو مسلم لا ينكره مسلم وهذا هو اعتقادنا في المسيح وفي جميع أنبياء الله ورسله . ثم إن هذا النص صريح في أن الإيمان بالمسيح موجب لغفران الخطايا ، فلا خطيئة على من آمن بالمسيح حتى يحملها عنه ، ولا تنحصر مغفرة الخطايا بسفك الدم كما يراه ( صاحب الرسالة ) . ثم إن صاحب الرسالة أدعى إن إشعياء النبي الإنجيلي تنبأ عن المسيح في التوراة .

دعوى تنبأ أشعياء النبي عن فكرة فداء المسيح

قال : ( وقد تنبأ عنه إشعياء النبي في التوراة حيث قال : وهو مجروح لأجل معاصينا ، مسحوق لأجل آثامنا وتأديب عليه وبخبزه شفينا كلنا كغنم ضللنا ، ملنا كل واحد إلى طريقة ، والرب وضع عليه إثم جميعنا ) . إعلم أنهم قد جعلوا قول إشعياء هذا من البراهين على حادثة الصلب ، وحمل المسيح خطايا الجميع ، وتقديم نفسه كفارة عنها .

رد الاستشهاد بالنص المتقدم

وقد تعرض لرد ذلك جماعة من العلماء بأبسط وجه ويكفينا في رد ذلك أحد أمور :

عدم الاعتماد على التوراة

( الأول ) في الكلام على التوراة وحصول الاعتماد عليها فنقول : التوراة كلمة عبرية معناها الشريعة ، وقد اشتملت على قصص ومواعظ إلا أنها سميت بأعظم ما فيها من المندرجات . ولا يوجد دليل عند أهل الكتاب على أن موسى كتب الأسفار المنسوبة إليه غير سفر التثنية الذي يسمى سفر التوراة وسفر الشريعة .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 166 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي