الرد الثالث
مع أننا ننكر ( خطيئة آدم ) وانه عم بنيه بها .
والمسيح من ( بني آدم ) من حيث ناسوته وولادته من مريم العذراء ( عليها السلام ) فهو ممن تعمه خطيئة أبيه ، فلا يكون خالياً من الخطيئة فلا يصلح أن يكون كفارة .
الجواب الثاني
قال : ( والوجه الثاني : لا يمكن أن دم إنسان واحد يكفر عن خطايا العالم .
ومن هو هذا الإنسان الذي قيمة دمه تعادل قيمة دماء العالمين ، وتزيد عليها زيادة عظمى غير محدودة إلا ابن الله ) .
ردّه
أقول : وفيه :
أولًا : إنكار خطايا العالم .
وثانيا : إمكان غفرانها بلا كفارة .
وثالثاً : إمكان كون الكفارة دم أي إنسان كان كما مر في النص .
رابعاً : انه وقد وجد إنسان غير المسيح قيمة دمه تعادل قيمة دماء العالمين من الأنبياء والرسل فلا ينحصر الأمر بالمسيح .
ثم إنه لا حاجة في زيادة قيمة الدم بل اللازم المعادلة بل ربما كانت الزيادة مضرة بالعدل .
وإما ما وصف به المسيح حيث
نص يدل على أن الإيمان بالمسيح موجب للمغفرة
قال : ( الذي قال عنه لسان الوحي من يؤمن به ينل غفران خطاياه ومن لا يؤمن به يدن ) .