تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ثم إن الكفارة على ما في قاموس الكتاب ( مصالحة تحصل بواسطة شخص ) . ولم يذكر من المصالح ؟ ومن الواسطة ؟ وعم ؟ ولم ؟ وبم ؟ وهي أسئلة يحتاج المجيب عنها إلى تمحلات كاسدة ، وتجشمات باردة .

ردّ الاستدلال على ذلك من إنجيلهم

الرد الأول :

وأما قوله ( كما نص الله في كتابه المقدس . . . إلى آخره ) فقد ذكرنا غير مرة أن نصوص الكتاب المتداول بينهم لا نثق بها ولا نعول عليها إلا بشرائط جمّة لا نرى بعضها حاصلًا . وإذا سقط هذا النص عن الاعتبار فلا مانع من حصول المغفرة بلا كفارة أصلًا كما مر ، وبكفارة غير دموية كالمحرقات من الأثمار ومن الدقيق والزيت والفريك « 1 » وغيرها .

الرد الثاني :

ثم إنه لعل المراد بسفك الدم في هذا النص على فرض صحته وعدم التحريف فيه تضحية الحيوانات الطاهرة وذبحها . قال في قاموس الكتاب : ( وأما ذبائح الخطيئة والإثم فكانت للتكفير ) . واستظهر أن الفرق بين ذبائح الخطيئة وذبائح الإثم أن الأولى للتكفير عن الخطايا العامة ، والثانية عن الخطايا الخاصة « 2 » . وقد ذكر قبل هذا : أن القرابين الدموية لم تستعمل منها سوى الحيوانات الطاهرة كالبقر ، و ، والمعز ، والغنم ، والحمام « 3 » . ولو أخذنا بظاهر قوله ( سفك دم ) وبإطلاقه لكان يكفي في الغفران سفك أي دم كان من الحيوانات الطاهرة وغيرها ومن الإنسان المعصوم والبريء والمحترم الدم وغيرهم .
هامش
( 1 ) الفريك المفروك من الحب وجرت العادة ان تشوى السنابل قبل فركها ( قاموس الكتاب ) ( منه قده ) ( 2 ) قاموس الكتاب : 2 / 208 . ( 3 ) قاموس الكتاب : 2 / 207 .