تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وهذا كاف في الرد حتى لو قلنا إن مرادهم بالخطايا المكفرة هي خطايا العالم نفسه لا خطيئة أبيهم التي عمهم بها .

هل التكفير عن خطايا العالم أجمع أو عن خطايا المسيحيين فقط ؟

ثم إن كلمات الدكتور جورج بوست في قاموس ( الكتاب المقدس ) صريحة في أن التكفير عن خطايا المسيحيين فقط لا عن خطايا العالم ، قال في ج 1 ص 458 : ( أما المسيحيون ففي غنى عن الذبائح لان المسيح رفع على الصليب ذبيحة طاهرة كاملة لأجلهم ) « 1 » . وقال في مادة الفداء من الكتاب المذكور : ( إن المسيح قدم نفسه لفك كل قيد ورفع كل مسؤولية وافتداء كل من كان تحت رق عبودية الخطيئة . وإنما في كل ذلك يشترط على الخاطئ قبول الفادي بإيمان قلبي ) « 2 » . فإذا كانت الذبيحة لأجلهم ورفع المسؤولية مشروط بالإيمان القلبي لم يكن المسيح مقدماً نفسه كفارة عن خطايا العالم ، بل عن خطايا المسيحيين ، وذوي الإيمان القلبي بقبول الفادي .

زعمه أن المغفرة لا تحصل بدون تكفير

وأما قوله ( لأنه لا يمكن غفران أي خطيئة بدون كفارة ) فهو ممنوع لأن الغفران يمكن أن يكون : أولا : بالقرابين غير الدموية . وثانيا : بما يفعله الخاطئ من الاستغفار ، والتوبة ، والأعمال الصالحة . وثالثا : بالشفاعة التي تأتي الإشارة إليها . ورابعا : بالتفضل والرحمة لا بالعمل والاستحقاق .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب : 1 / 458 . ( 2 ) قاموس الكتاب : 2 / 153 .