تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ومن المعلوم أن من يطيب خاطره بشيء ينبغي له عدم الجزع من وقوعه بل الاستبشار والأُنس به ، كما وقع ذلك من أنصار سبط محمد لما قدموا أنفسهم للموت عن طيب خاطر ، فداء لدين الله ، وذباً عن توحيده ، وتأييداً لشريعة أنبيائه . وقد أخبر عنهم الصادق في المأثور عنه انهم كانوا يستأنسون بالموت كما يأنس الطفل بلبن أمه .

الاعتراضات على دعوى ان المسيح قدّم نفسه لغرض التكفير

وأما قوله ( ليكفّر عن خطايا العالم ) وربما قالوا إنه كفارة لذنب آدم الذي عم بنيه بالخطيئة ، وفسروا الكفارة بالمصالحة التي تحصل بواسطة الشخص ففيه من الوهن والسقوط ما لا يخفى على ذي بصيرة وذلك من وجوه :

الاعتراض الأول

( 1 ) إنا قد أثبتناه في محله عصمة جميع الأنبياء وعدم صدور الخطيئة والذنب منهم .

الاعتراض الثاني

( 2 ) على فرض صدورها - والعياذ بالله - فلا نسلم أن أبانا قد عمنا بالخطيئة ، فصرنا خاطئين ومذنبين .

الاعتراض الثالث

( 3 ) على فرض ذلك لا يكون دم شخص كفارة عن آخر لا ربط له به ولا علاقة ، ولم يكن وقوعه عن قصد من المكفر ، ولاعن رضا منه واختيار .

الاعتراض الرابع

( 4 ) إن التكفير مما لم يثبت حصوله لان معنى تكفير الخطايا وغفرانها رفع الجزاء عليها والعقاب المترتب على فعلها ؛ لان تكفير الذنب ستره بعدم ترتيب ما يترتب عليه من الآثار التكوينية والجعلية .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 154 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي