تأييد الجواب بكلام الإنجيل
قال : ( كما يقول الإنجيل وهكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ) « 1 » .
عدم الوثوق بالأناجيل
أستشهد بما في الإنجيل ، وقد بينا فيما سلف عدم الوثوق بما في الأناجيل المتداولة وعدم صحة الاعتماد عليها ، فلا يكون ما ورده مقنعاً للمعترض ولا برهاناً دافعاً لاعتراضه .
وأما الجواب عن دعوى أن بذل الابن محبة للعالم فقد مر ما فيه في شرح الكلام السابق عليه بلا فصل .
الغرض من تقديم المسيح نفسه - كما يزعمون - هو التكفير
قال : ( والمسيح عن طيب خاطر قدم نفسه ليكفر عن خطايا العالم ، لأنه لا يمكن غفران خطيئة بدون كفارة كما نص الله في كتابه المقدس حيث يقول : ( بدون سفك دم لا تحصل مغفرة ) « 2 » .
ولو عدل الله عن الكفارة لانتفى عنه العدل وحاشاه سبحانه وتعالى ) .
كذب زعمهم أن المسيح قدّم نفسه عن طيب خاطر منه
أما قوله ( إن المسيح عن طيب خاطر قدم نفسه للموت ) فهو دعوى واضحة البطلان يكذبها ما سطر في الأناجيل : من جزع المصلوب ، وحزنه ، واكتئابه ، وتضجره ، واستغاثته بربه قائلا : ( إن أمكن فلتعرعني هذه الكأس ) « 3 » ، وقائلًا ( إيلي إيلي لما شبقتني ) « 4 » أي إلهي إلهي لماذا تركتني .
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا 3 : 16 .
( 2 ) الرسالة إلى العبرانيين 9 : 22 .
( 3 ) إنجيل متى 26 : 39 .
( 4 ) إنجيل متى 27 : 46 .