وقد كتب هذا الإنجيل قبل خراب أورشليم ، وقبل الأعمال ، ويرجح انه كتب في قيصرية في فلسطين مدة أسر بولس سنة 58 - 60 م .
غير أن البعض يظنون أنه كتب قبل ذلك « 1 » .
وذكر غيره أن لوقا لم ير المسيح ، وأنه كتب إنجيله بعدما كتب مرقس إنجيله ، وذلك بعد موت بطرس وبولس .
وقد اعترف جماعة منهم بأن إنجيله ليس إلهامياً .
ويكفي برهاناً على ذلك ما كتبه في فاتحة إنجيله ففي الإصحاح الأول منه :
( 1 ) إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا .
( 2 ) كما سلمها إلينا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة .
( 3 ) رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ( ثاوفيلس ) .
وهذا نص في أن ما كتبه قصة من القصص وسيرة من السير ، وأنه قد أخذ ذلك سماعاً ونقلًا لا وحياً وإلهاماً .
ويحكى عن ( كليميشيس ) أن ( متى ومرقس ) يتخالفان في التحرير ، وإذا اتفقا ترجح قولهما على قول ( لوقا ) والترجيح في الكلمات الإلهامية لا وجه له ، فلابد وأن تكون الأناجيل الثلاثة عنده غير إلهامية .
نبذة من أحوال يوحنا ومن إنجيله
وأما يوحنا فهو اسم لجماعة : منهم مرقس ، وهو اسمه الشخصي .
ومنهم ( المعمدان ) وهو يحيى بن زكريا ( ع ) .
وكانت ولادته - على ما في قاموس الكتاب - قبل ولادة المسيح بستة اشهر .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب : 2 / 302301