- إلى أن قال - واختلف القول بخصوص لغة هذا الإنجيل الأصلية ، فذهب بعضهم إلى أنه كتب أولًا في العبرانية أو السريانية التي كانت لغة فلسطين في تلك الأيام .
وذهب آخرون إلى أنه كتب في اليونانية كما هو الآن .
ثم ذكر مستند الرأي الأول وانه شهادة الكنيسة القديمة وقال : ( فإذا سلمنا بهذا الرأي الأول وانه شهادة الكل التزمنا بأن نسلم بان متى نفسه ترجم إنجيله يعني إلى اليونانية أو أمر بترجمته ) .
ولا نعلم وجهاً لهذا الالتزام ؛ إذ من الجائز مع كونه بالعبرانية أو السريانية أن يكون مترجمه إلى اليونانية شخصاً غير صاحب الإنجيل .
قال : ( والذين يذهبون إلى الرأي الثاني يقولون إن شهادة الآباء غير كافية بل ومتضادة أحياناً ) .
ثم قال : ( إن متى يوافق مرقس ، ولوقا في العظات ، ويختلف عنهما أكثر ما يكون في القصة ) .
وهذا الاعتراف بالاختلاف في القصة مع أن الحقيقة واحدة مما يوجب سقوط الثقة بالأناجيل ، وزوال الاعتماد عليها .
قال : ( ولابد أن هذا الإنجيل قد كتب في السنة الثامنة بعد الصعود ، وآخرون قبل خراب أورشليم ) .
وذهب بعض القدماء إلى أنه كتب في السنة الثامنة بعد الصعود ، وآخرون إلى أنه كتب في الخامسة عشرة . . . إلى آخره « 1 » .
وذكر غيره من علمائهم أن النسخة العبرانية قد فقدت ، وظهر لها ترجمة باليونانية ، ولم يعلم على اليقين اسم المترجم حتى الآن ، والمتداول الآن ترجمة الترجمة اليونانية ، ولم يعلم حال المترجم أيضاً لنعرف أمانته وصدقه ومبلغه من العلم وانه مسيحي أو يهودي أدخل فيه مالا يرضى به متى والمسيح مما يوافق أمياله وعواطفه .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب : 2 / 310308 .