تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقال بعد ذلك : ( ولا توجد الآية المدونة في اصحاح 16 : 9 - - 20 في اثنتين من النسخ القديمة ، فلذلك زعم البعض أنها مضافة في الأزمنة المتأخرة أضافها بعض آباء الجيل الثاني كابرينيوس . وظن بعضهم أنها آية أضافها مرقس في نسخة ثانية من إنجيله ، فلذلك لم تكن في النسخ المأخوذة من نسخته الأصلية ) « 1 » . وذكر غيره انه صنف إنجيله بطلب من أهالي رومية ، ومات في سجن الإسكندرية سنة ( 68 من الميلاد ) ، وانه لم يكن معاصراً للمسيح ، وأن إنجيله تاريخ نقله عن شيخه بطرس وغيره وليس إنجيلا إلهامياً وجعله أحد علمائهم هو ولوقا من تلاميذ الحواريين ، وأنّ إنجيليهما وكتاب الأعمال ليست إلهامية .

نبذة من أحوال لوقا وإنجيله

وأمّا لوقا ففي قاموس الكتاب المقدس ما ملخّصه : ( انه مسيحي في أيام الرسل ، وكان من الأمم ، ويرجح انه لم يكن من السبعين ولا أحد الاثنين اللذين ذهبا نحو عمواس . وكان طبيباً ، ومصوّراً ، ورفيق بولس في أسفاره المتأخرة . وبقي معه إلى أنْ أُسِر وأُخِذ إلى رومية ولم يعلم شيء من حياته بعد ذلك . وهو كاتب إنجيل لوقا ، وأعمال الرسل ) . ثم ذكر أن إنجيله كتب في الأصل لثاوفيلس - إلى أن قال - وظن البعض أن لفظة إنجيلي الوارد في ( 3 تي 3 : 8 ) تدل على أن بولس ألَّف إنجيل لوقا ، وان لوقا لم يكن إلا الكاتب غير أن ذلك لم يستحسن عند الأكثرين . أما المشابهة بين نمط تأليفه وتأليف بولس فناتجة عن مرافقته له - إلى أن قال - وكان لوقا أكثر استيفاء من بقية الأناجيل وفيها بعض الأشياء التي لا توجد في غيره كقصة ولادة المسيح ، وتقديمه في الهيكل ، وسحب السمك ، وإرسال السبعين ، ومثل السامري ، والتينة العقيمة ، والخراف الضالة ، والابن الشاطر ، والوكيل الظالم ، وأنفا ولعازر ، وهلمَّ جرّا .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب : 2 / 327326 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 143 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي