الإشكال الثالث
وعلى فرض قيامه فهو مما لا يوجب الفضيلة للقائم ، بل يوجب القدرة لمن أقامه وأحياه .
الإشكال الرابع
وقد أحيى عيسى ( ع ) أمواتاً وأقامهم بعد الموت بإذن الله تعالى ، ولم يوجب ذلك للقائمين أدنى فضيلة أو أدنى منزلة .
الإشكال الخامس
وأما قيامه بعد ثلاثة أيام ففي إنجيل متى اصحاح 12 فقرة 40 : ( لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ) « 1 » .
ولكن المحكي عن بالسن في تفسيره لهذه الفقرة أنّ هذه ليست من أقوال المسيح ، وهي مخالفة لما في الإنجيل من أن المسيح لم يمكث في قلب الأرض إلَّا يوماً واحداً وأقل من ليلتين .
وقد ذكر بعض أهل العلم : أنه لم يأت في هذه الأناجيل الأربعة على قيام المسيح من القبر شهادة شاهد سواءاً كان من اليهود ، أو العسكر أو الحراس ، أو واحد من الحواريين أو من الرسل ، أو من العامة ، أو من النساء .
وذكر أيضاً : أن الأناجيل لم تذكر أن أحداً رآه قام من القبر ، بل أخبرت بخلافه حيث قال مترجم متى : ( انفتح القبر بحضور مريم ولم تر فيه عيسى لاحياً ولاميتاً ) « 2 » .
ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا قالوا : ( لما حضرت مريم رأت القبر مفتوحاً ، وليس فيه المسيح والحراس قالوا انفتح القبر وهم نيام ولما انتبهوا لم يروا المسيح قام من القبر ) « 3 » .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 12 : 40 .
( 2 ) إنجيل متى
( 3 ) إنجيل مرقس
إنجيل لوقا
إنجيل يوحنا