تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

أهمية هذه العقيدة عندهم

وهذه عقيدة كل مسيحي فإنه لا يكمل إيمانه حتى يعتقد أن المسيح مكث بعد الصلب في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ( كما في الأناجيل ) « 1 » .

ردّ هذه الدعوى

وهذا يناقض ما في الأناجيل أيضاً من أنه دفن ليلة السبت ، وقام ليلة الأحد صباحاً « 2 » . وينافي بظاهره قول المسيح على ما يروونه عنه لأحد المصلوبين معه : ( انك اليوم تكون معي في الفردوس ) « 3 » . ويلزم على هذا إما كذب الرواة ، أو التحريف في الأناجيل ، أو وجود المتناقضات .

الفرق بين موت النبي محمد ( ص ) وموت النبي عيسى ( ع )

قال : ( وربما يقول البعض إذا كان المسيح ومحمد ماتا فما الفرق بينهما ؟ فنقول : إن الفرق بينهما هو إن محمداً مات ولم يقم ، أما المسيح فمات وقام بعد ثلاثة أيام ) .

الإشكالات على الفرق المتقدم : الإشكال الأول

قد أثبتنا فيما تقدم أنّ المسيح لم يمت ، بل رفعه الله إليه حيّاً كما رفع أخنوخ وإيليا .

الإشكال الثاني

وعلى فرض موته ( كما تدعيه النصارى ) فلا فرق بينه وبين محمد من حيث الموت - الذي هو خروج النفس ، وذهاب الحياة - - . والقيام بعد الموت ( على دعواهم ) أخيراً لا دخل له في الموت ، فلا يحدث فرقا فيه .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 12 : 40 ، إنجيل مرقس 8 : 31 ، إنجيل لوقا 24 : 21 وغيرها . ( 2 ) إنجيل متى 27 : 5 ، 28 : 1 ، إنجيل مرقس 15 16 : 9 ، إنجيل لوقا 15 : 2423 وغيرها . ( 3 ) إنجيل لوقا 23 : 43 .