أهمية هذه العقيدة عندهم
وهذه عقيدة كل مسيحي فإنه لا يكمل إيمانه حتى يعتقد أن المسيح مكث بعد الصلب في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ( كما في الأناجيل ) « 1 » .
ردّ هذه الدعوى
وهذا يناقض ما في الأناجيل أيضاً من أنه دفن ليلة السبت ، وقام ليلة الأحد صباحاً « 2 » .
وينافي بظاهره قول المسيح على ما يروونه عنه لأحد المصلوبين معه : ( انك اليوم تكون معي في الفردوس ) « 3 » .
ويلزم على هذا إما كذب الرواة ، أو التحريف في الأناجيل ، أو وجود المتناقضات .
الفرق بين موت النبي محمد ( ص ) وموت النبي عيسى ( ع )
قال : ( وربما يقول البعض إذا كان المسيح ومحمد ماتا فما الفرق بينهما ؟ فنقول :
إن الفرق بينهما هو إن محمداً مات ولم يقم ، أما المسيح فمات وقام بعد ثلاثة أيام ) .
الإشكالات على الفرق المتقدم : الإشكال الأول
قد أثبتنا فيما تقدم أنّ المسيح لم يمت ، بل رفعه الله إليه حيّاً كما رفع أخنوخ وإيليا .
الإشكال الثاني
وعلى فرض موته ( كما تدعيه النصارى ) فلا فرق بينه وبين محمد من حيث الموت - الذي هو خروج النفس ، وذهاب الحياة - - .
والقيام بعد الموت ( على دعواهم ) أخيراً لا دخل له في الموت ، فلا يحدث فرقا فيه .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 12 : 40 ، إنجيل مرقس 8 : 31 ، إنجيل لوقا 24 : 21 وغيرها .
( 2 ) إنجيل متى 27 : 5 ، 28 : 1 ، إنجيل مرقس 15 16 : 9 ، إنجيل لوقا 15 : 2423 وغيرها .
( 3 ) إنجيل لوقا 23 : 43 .