مستند هذه الدعوى
ولعل هذه الدعوى قد استفادها مما رواه مرقس في إنجيله من أن الساعة التي صلب فيها هي الساعة الثالثة « 1 » مع ما رواه متى في إنجيله : ( اصحاح 27 من أن يسوع نحو الساعة التاسعة صرخ بصوت عظيم واسلم الروح ) « 2 » .
وقد تفرد مرقس بهذه الرواية .
وأما رواة الأناجيل الثلاثة فلم يذكروا وقت الصلب .
والظاهر من قول مرقس في اصحاح 15 أن الصلب كان في الساعة الثالثة أي القتل والموت ، فيناقض ما نقلناه عن متى .
الإشكال الثالث
وأيضاً ما ذكر في إنجيل متى ليس نصاً صريحاً في موته في الساعة التاسعة على التحقيق ؛ لأنه قال : ( ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على الأرض إلى الساعة التاسعة ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا إيلى إيلى لماذا شبقتني ( أي إلهي إلهي لماذا تركتني ) - إلى أن قال - فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح ) « 3 » .
ولو فرضنا ثبوت هذه الدعوى العارية عن البرهان فلا فضيلة فيها ولا إعجاز .
الدعوى الثانية : قيامه في اليوم الثالث
الدعوى الثانية : إن جسده وضع في القبر وقام في اليوم الثالث .
هامش
( 1 ) إنجيل مرقس 15 : 25 .
( 2 ) إنجيل متى 27 : 5046 .
( 3 ) إنجيل متى 27 : 5045 .