الأناجيل القانونية وغير القانونيّة
ثم ذكر أن الأناجيل الأربعة هي القانونية ، وهي تشمل على تاريخ حياة المسيح وسيرته ، وأن الأناجيل غير القانونية هي كل ما لفّقها البعض من أخبار سيرة المخلص ، ونسبه إلى غيره كإنجيل يعقوب « 1 » . . . إلى آخر ما كتبه .
وعندنا أن كل كلمة إنجيل معناها البشارة بمحمد ( ص ) كما قال القرآن عن لسان عيسى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 2 »
.
ويحق التبشير بالنبي محمد ( ص ) ، دينه أرقى الأديان ، وشريعته أكمل شريعة لأطوار البشر في كل زمان ومكان ، وأجمعها لمصالح الدارين ولحاجات الروح والجسد .
بعض ما جاء في الأناجيل من البشارات
وقد جاء في إنجيل ( يوحنا 16 : 12 ) عن قول المسيح : ( إن لي أمورا كثيرة أيضاً لا أقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن 13 ) .
وأما متى ( جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية 14 ذاك يمجدني لأنه يأخذ ممالي ويخبركم ) « 3 » .
وفيه بشارة واضحة وإشارة لائحة لكل لبيب منصف .
وكان المسيح وتلاميذه يبشرون بمملكة محمد ( ص ) ، وقد أشتمل إنجيل متى ولوقا على التشهير بهذه المملكة الجليلة بكتابها ورؤسائها وانهم الصديقون الذين يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد فالكتاب المشتمل على هذه البشارة . . . سمي بالإنجيل ، وسمي الرسل بالمبشرين .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب : 1 / 149148 . تحت عنوان الأناجيل الأربعة القانونية ، الأناجيل الأربعة غير القانونية .
( 2 ) سورة الصف : 6 .
( 3 ) إنجيل يوحنا 16 : 1412 .