أكلّهم عموا وصمّوا عن تلك الأمور المنكرة التي أجريت علناً ، والتي لو أنَّ أقلها وأهونها أُجريَ جهرةً على من حاز أقل مرتبة في النفوس ، ونال أدنى درجة في أنظار العموم لحصلت له من المدافعة ، والهياج ما يردع الظالم ويصون المظلوم ؟
لعمري ان هذا غاية البعد في العادات .
التقريب الثاني
كما أن من البعيد عدم استجابة دعاء المسيح في خلاصه من اليهود ؛ فان الأناجيل قد تضمنت انه ( ع ) كان يتضرع إلى الله الدعاء ، ويصلي بإجهاد طالباً خلاصه .
التقريب الثالث
وبعيد أيضاً صدور هذا الدعاء ممن يرضى بصلب نفسه مختاراً لذلك ، وممن يعلم بوقوع ذلك عليه لا محالة .
فكيف يتضرع في طلب مالا طمع له في وقوعه ؟
. . . إلى غير ذلك من الأمور المستبعدة في العادة .
مسألتان مترتبتان على الصلب ذكرهما صاحب الرسالة
ثم إن صاحب الرسالة بعد دعواه أن اليهود صلبوا المسيح ادعى دعويين ، وبعد إبطال مسألة الصلب لا ينبغي الالتفات إليهما ، ولكننا نذكرهما إتماما للحجة ، وتأكيدا للإبطال :
المسألة الأولى : ان المسيح مات بعد الصلب ب - ( 3 ) ساعات
الأولى : أن المسيح مات بعد الصلب بست ساعات .