تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وأنى لك ذلك وقد روي عن المسيح أنه يقول كما في الإصحاح الأول من إنجيل مرقس ( قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ) « 1 » . وقوله هذا يدل على أن الإنجيل واحد ، وأنه كان موجودا في زمن وجود المسيح فيما بينهم ومعروفا عندهم ، وأنه أمرهم باتباعه لا بجمعه وتدوينه . ومعلوم أن الأناجيل الأربعة إنمأ الفت بعد رفع المسيح بسنين كثيرة .

الوجه السادس

على أن من يراجعها وينظر فيها بإمعان يراها ككتاب سيرة وتاريخ فهي كسيرة ابن هاشم ، والسيرة الحلبية عندنا ، وكغيرهما من الكتب المتضمنة لسير الأنبياء وعظاتهم . ولا أعلم كيف ساغ لهم أن يسموا ( كتاب متي ) ، والكتب الأُخر بالإنجيل ، مع أن الإنجيل اسم للمنزل من الله ، فكيف يطلقونه على كتاب أُلِّف في أحوال المسيح ومجرياته ؟ وِلإنْ سلّمنا وجود بعض الآيات من الإنجيل الحقيقي في تضاعيف سطور الأناجيل المتداولة ولكن لا سبيل إلى تشخيصه ومعرفته بخصوصه .

الوجه السابع

ثم إن هذه الأناجيل الأربعة المتداولة المشهورة - التي يعولون عليها ويسمونها الأناجيل القانونية ، والإنجيل الخامس ، الذي يعرفه القليل منهم وهو إنجيل الصبوة المتضمن لسيرة المسيح أيام صباه - لم تثبت صحتها من بين الأناجيل الأُخر التي يسمونها غير قانونية كإنجيل يعقوب ، وإنجيل ينقوديموس ، وغيرهما ، ولم يقيموا دليلًا على وجوب اتّباعها دون باقي الأناجيل .

الأدلّة التي ذكرها جورج بوست على صحة الأناجيل الأربعة وتفنيدها

وقد استدل جورج بوست في قاموس الكتاب المقدس على صحة الأناجيل الأربعة : ( 1 ) بشهادة كتبة القرن الثاني .
هامش
( 1 ) إنجيل مرقس 1 : 15 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 126 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي