الأمر الأول : دعوى وقوع الصلب ، انما وقع فداء وكفارة عن خطايا العالم « 1 » .
وإذا أوضحنا بطلان الأمر الأول ، وأثبتنا عدم وقوع الصلب على ذات المسيح فلا يحتاج إلى إبطال الأمر الثاني ، ولا إلى إبطال ما جعله نتيجة لهذين الأمرين ؛ لأنهما مترتبان على الأمر الأول .
ولكنا إتماما للحجة نتكلم يسيراً إن شاء الله عن الأمر الثاني ، وعلى نتيجة الأمرين بمنّه وتوفيقه .
دعوى وقوع الصلب
أما الأمر الأول - - وهو دعوى وقوع الصلب على ذات المسيح - - فيكفي في عدم ثبوته إبطال مستند الخصم ؛ لأنه الذي تلزمه الحجة ، وتكون عليه الدلالة والبيّنة لدعواه .
حجتهم على وقوع الصلب
إلَّا أنّا مع ذلك نقيم البرهان على عدم وقوعه من النقل والعقل والعادة .
وقد استند الخصم في إثبات مدّعاه إلى الإنجيل المتداول أعني ما يسمونه بالإنجيل .
الإشكال الأول : عدم الاعتماد على الأناجيل المتداولة
وهو استناد إلى ما لا نرى حجيته ، ولا التعويل عليه ، ولا نعتقد فيه أنه هو الإنجيل المقدس ، الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله المسيح عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) .
الوجه الأول : لعدم الاعتماد عليه
وكيف نعتقد بهذه الأناجيل المتداولة ، ونعتمد عليها ، ونعتد بها ، ولم يثبت نقلها ، ولا صحة إسنادها إلى من أُسندت إليه ؟
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطة ولكن العبارة غير مستقيمة فالظاهر وجود سقط وكأنّ أصل العبارة هكذا : ( والأمر الثاني ان الصلب )