تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الوجه الثاني

مع أنها كانت باللغة العبرانية ، والسريانية ، واليونانية ، ولا نعرف مترجمها لنعرف صدقه وأمانته ونقف على مبلغه من العلم باللغات ومهارته في أمر الترجمة .

الوجه الثالث

وقد قامت البراهين والأدلة على وقوع التحريف ، والتبديل فيها ، والزيادة والنقصان .

الوجه الرابع

وإضافة إلى ذلك : إن من المعلوم أن الإنجيل المقدس الذي أثنى عليه القرآن الشريف ، وأمر باتباعه هو الإنجيل المنزل من الله تعالى على المسيح ، وهو إنجيل واحد غير متعدد . والأناجيل المتداولة اليوم أربعة ، بل كانت أكثر من خمسين إنجيلًا . أفهذه كلها كانت من الله أو الأربعة فقط ؟ لا أظنك تقول إن الجميع منزل من الله مع تناقضها ، واختلافها ، وإسقاطك لأكثرها حتى صارت غير قانونية . بل ولا أن الإنجيل الواحد المنزل من الله هو أربعة فتقع في محنة التربيع كما وقعت في بلية التثليث . ولأن ارتكبت المحال مرة فأحاشيك من ارتكابه مرتين . فإذن : ليس لك إلا أن تقول إن المنزل من الله تعالى هو واحد منها لا يمكن تشخيصه ، ولا تعيينه من بين تلك الأناجيل ، فيسقط الجميع عن الحجية ، ولا يبقى لك سبيل إلى الاحتجاج بما فيها ، ولا إلى التعويل عليه ، لاشتباه ما هو الحجة منها بغيره ، واختلاطه بما سواه .

الوجه الخامس

على أنك لا تقدر أن تبرهن على أن الإنجيل المنزل هو أحد هذه الأناجيل .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 125 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي