تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الجواب الأول

أقول : قد ذكرنا أن الآيات الثلاث متفقة الدلالة ، متحدة المعنى ، والمفسرون مطبقون على عدم موت المسيح ، وأن الوفاة بمعنى غير الموت . ولا يلتفت إلى ما شذ وندر من التفسير الذي انفرد به البعض . وعلى هذا : فلا دلالة في الآيات على موت المسيح ، فإذن هو لم يمت حتى يكون موته عجيباً ومعجزاً ، ولابد بعد ذلك أن يتوفاه الذي يتوفى الأنفس حين موتها .

الجواب الثاني

وأما رفع المسيح فلا يتعين أن يكون إلى السماء إذ كما ورد هذا في التفاسير ورد غيره .

الجواب الثالث

وعلى أيّ حال فرفعه مما يدل على ارتفاع شأنه وعلو قدره ، ونحن لا ننكر فضل المسيح الذي هو عبد الله ورسوله ، ونعترف له بالنبوة والعصمة ، إلا إن رَفْعَه إنما يدل على فضيلته لا أفضليته من غيره إذا كان لذلك الغير معجزات وعجائب تفوق معجزات المسيح في العدد والإعجاز .

الجواب الرابع

وهذا الرفع العجيب المعجز قد وقع لأخنوخ وهو إدريس ( ع ) قال تعالى :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
« 1 »
.
وذكر ذلك في تك ( 5 : 24 ) « 2 » وعب ( 11 : 5 ) « 3 » وكذلك لإيليا ( 3 مل 2 : 11 ) « 4 »
هامش
( 1 ) سورة مريم : 57 . ( 2 ) سفر التكوين 5 : 24 . ( 3 ) الرسالة إلى العبرانيين 11 : 5 . ( 4 ) الملوك الثاني 11 : 2 . وفي الكتاب لاينياء وكأنه من خطأ الناسخ والمناسب ما أثبتناه اعتماداً على المصدر ( لإيليا ) .