تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أقول : إنَّ قيام القُرآن في وجُوه من ينسبون لمحمد ( ص ) صنع المعجزات سيأتي بيان دفعه .

الإنجيل لا يعترف بالمعجز صغروياً وكبروياً

نعم الإنجيل يقوم في وجوه من ينسبون صنع المُعجزات للمسيح ، ويُكذبّهم ، ويكذّب دعوى ظهور المعجزات من الرسل والتلاميذ ، ويصرّح بأن المعجزة لا فائدة فيها ولا اعتماد عليها . وإليك البيان : ففي إنجيل متى ( 12 : 38 - 40 ) : ( إن اليهود طلبوا من المسيح معجزة فأجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا يعطى له آية إلّا آية يونان النبي لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ) « 1 » ، وقال ( 16 : 1 - 4 ) لما جاء الفريسيون والصدوقيون ليجربوه وطلبوا منه آية : ( جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا يعطى له إلّا آية يونان النبي ثم تَركَهُم ومضىَ ) « 2 » . فهذا الكلام يدلُّ بصراحته على أن المسيح لم تصدر منه آية ولا مُعجزة أصلٍا للعمُوم الذّي يقضى به وقوع النكرة في سياق النفي ، والاستثناء . فكلٌّ من ينسب إليه أنه صنعَ آيات وأظهَر معُجزات كإحياء الموتى وشفِاءِ المرضى و . . . . و . . . فهو كاذب ، لأنه نفى أن يعطى أي مُعجزة كانت سوى معجزة واحدة وهي معجزة ( يونان ) . وإذا فرضنا أن المسيح لم يمكث في قلب الأرض تلك المدة بل مكث يومًا وليلتين ( كما صَرحّ به الإنجيل في محلّهِ ) ، فيكون لم يُعطهم ولا تلك المعجزة أيضاً . وجاء في إنجيل متى عن قول المسيح ( ع ) ( 7 : 22 ) ( كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة ) « 3 » .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 13 : 4038 . ( 2 ) إنجيل متى 16 : 41 . ( 3 ) إنجيل متى 7 : 22 .