( فقرة 23 ) ( فحينئذٍ أصرح لهم إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم ) « 1 » .
وجاء فيه أيضا ( 24 : 24 ) ( لأنه سيقوم مسحاء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا ) « 2 » .
وجاء في التثنية ( 13 : 1 - 5 ) انه إذا أدعّى شخص النبوة ودَعا لعبادة غيرَ الله وأظهر مُعجزة أو آية فهو كاذب ويجب قتله ) « 3 » .
نتائج ثلاثة غريبة بشأن المعجزة مستنبطة من الإنجيل
ويتحصل من مجموع ما سطرناه أمور ثلاثة :
الأولي : أن كثيرين يقومون بعد المسيح ، ويتَنبّأون باسمه ، ويظهرون عجائب ، ومع ذلك هم كَذبة ، ومُضلّون ، وفَاعلُوا إثم .
فكيف يُمكن بعد هذا الإيمان بالتلاميذ والرسل وبصدق بولس وأمثاله .
الثاني : إنَّ ظهور الآيات ليس دليلًا على صدق النبوة ، وصحتها ؛ لأنها قد تظهر على أيدي الكذّابَين والدَّجالين .
وفي هذا سَدٌّ لطريق إثبات نبوة الأنبياء الصادقين حتى المسيح ( ع ) .
قال الشيخ الكبير في كشف الغطاء ( إن طريق معرفة أو أمر الله ونواهيه لا يتوصل إليها إلا بواسطة الأنبياء ، وان معرفتهم لا يتوصل إليها إلَّا بشهادة الآيات والمعجزات ) « 4 » .
الثالث : إذا صَحّ قول النصارى في المسيح يكون داعياً لعبادة نفسه فيكون كاذباً واجب القتل .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 7 : 23 .
( 2 ) إنجيل متى 24 : 24 .
( 3 ) سفر التثنية 13 : 1 - 5 .
( 4 ) كشف الغطاء : 2 / 385 .