تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
تعطى له آية إلا آية يونان النبي ( يونس بن متى ) لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ هكذا يكون ابن الإنسان ( يعني نفسه ) في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال » « 1 » . والمراد إن معجزته أَنْ يموت ، ويدفن في القبر ، ويبقى فيه ميتاً ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ ، ثم بعدها يحيى ، ويقوم من الموت ، ويخرج من القبر ، هذا ولكنّ الأناجيل تكذب هذا الخبر ، وتصرّح بأنه عند المساء من يوم الجمعة الذي يسمّيه اليهود يوم الاستعداد للسبت جاء رجل ، وطلب جثة المسيح من الحاكم ، ودفنه ليلة السبت . وفي يوم الأحد قبل الفجر جاءت ( مريم المجدلية ) ( ومريم الأخرى ) فوجدتا المسيح قد قام من الأموات ، وخرج من القبر . فانظر إلى أواخر الإصحاح السابع والعشرين وأوائل الثامن والعشرين من إنجيل متى « 2 » . والى أواخر الإصحاح الخامس عشر وأوائل السادس عشر من إنجيل مرقس « 3 » ، والى أواخر الإصحاح الثالث والعشرين وأوائل الرابع والعشرين من إنجيل لوقا « 4 » والى أخر الإصحاح التاسع عشر وأول العشرين من إنجيل يوحنّا « 5 » . وحاصل الأمر أنّ الأناجيل قد اتفقت على أَنّ المسيح لم يبق في قلب الأرض إلا سواد ليلتين ليلة السبت وليلة الأحد مع بياض يوم واحد وهو يوم السبت . فأين تكون الثلاثة أيام والثلاثة ليالي ؟ وهل تدري ماذا فعلت الأناجيل في هذا المقام في قدس المسيح . فإِنها جعلت المسيح - وحاشاه - يحكم التوراة وعلامتها ، وصيرته من المتنبين الكذبة الذين يقتلون لأجل كذبهم بطغيانهم على الله فإنّ التوراة تقول عن كلام الله لموسى في الإصحاح الثامن من سفر التثنية من العدد العشرين إلى أخر الإصحاح وتصرّح بما نصه : ( وأمّا النبيّ الذي يطغى فيتكلّم
هامش
( 1 ) الإنجيل ، إنجيل متى 12 : 39 - 40 ، 22 . ( 2 ) الإنجيل ، إنجيل إنجيل متى أواخر الإصحاح السابع والعشرين وأوائل الإصحاح الثامن ، 54 - 55 . ( 3 ) الإنجيل ، إنجيل إنجيل مرقس أواخر الإصحاح الخامس عشر وأوائل الإصحاح السادس عشر ، 87 - 88 . ( 4 ) الإنجيل ، إنجيل إنجيل لوقا أواخر الإصحاح الثالث والعشرين وأوائل الإصحاح الرابع والعشرين ( 5 ) الإنجيل ، إنجيل إنجيل يوحنا أواخر الإصحاح التاسع عشر وأوائل الإصحاح العشرون ، 185 - 186
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 74 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي