حتى أجعل أعدائك موطئاً لقدميك فإذا كان داوود يدعوه رباً فكيف يكونُ ابنه ؟ » .
وهذه الأناجيل الثلاثة تنسب إلى المسيح الكذب على المزامير والتحريف لها ، فإنه ليس في الأصل العبراني ما معناه ( قال الرب لربي وليس فيه تكرار أو لفظ الرب ) . وإنما الموجود في المزمور العاشر بعد المائة ما تعريبه ( وحي الله لسيدي ) .
ولفظه في الأصل العبراني هكذا ( نأم يهوه لأنادى ) .
فان ادناى بمعنى سيدي . فيا للأسف لوقوع هذا الكذب وهذا التحريف . وأشنع من ذلك أَنه وقع هذا الكذب وهذا التحريف لأجل غرض فاسد اشراكي وثني وهو يقول بتعدد الأرباب وجعل البشر ربّاً .
الكذبة الثالثة والعشرون : الأناجيل تنسب الكذب لبطرس
ولم يكتفِ الجديد بنسبة الأناجيل لقدس المسيح هذا الكذب وهذا التحريف الوثني ، بل جاء مثل ذلك في كتاب أَعمال الرسل ، ونسب مثل هذا الكذب والتحريف لبطرس . فذكر في الإصحاح الثاني في العدد الرابع والثلاثين عن قول بطرس ما هذا نصّهُ : « لأنّ داوود لم يصعد إلى السماوات وهو يقول قال الرب لربي اجلس عن يميني » « 1 » .
الكذبة الرابعة والعشرون : تناقض الأناجيل في نسب المسيح ( ع )
جاء في الإصحاح الأول من إنجيل لوقا العدد الحادي والثلاثين والثاني والثلاثين عن قول جبرائيل لمريم أم المسيح : « وها أنتِ ستحبلين ، وتلدين ابناً ، وتسمينه يسوع ( أي المسيح ) هكذا يكون عظيماً ، وابن العلي يدعى ، ويعطيه الله الإله كرسي داوود أبيه » « 2 » . وذكر إنجيل متى نسب المسيح في الإصحاح الأول وقال : « كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داوود » « 3 » . ثم ذكر داوود في سلسة النسب . وجاء في الإصحاح الثاني من كتاب أعمال الرسل في العدد التاسع والعشرين والثلاثين عن قول بطرس ما حاصله : « أَنّ الله حلف بقسم
هامش
( 1 ) الإنجيل ، إعمال الرسل 2 : 34 ، 192 .
( 2 ) الإنجيل ، إنجيل لوقا 1 : 31 - 32 ، 90 .
( 3 ) الإنجيل ، أعمال الرسل 13 : 22 - 23 ، 214 .