باسمي كلًاما لم أوصهِ أن يتكلّم به أو الذّي يتكلم باسم آلهة أخرى فذلك النبي يقتل . وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الله ؟ فما تكلم به النبي باسم الله ولم يحدّث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الله بل بطغيان تكلّم به النبي ) « 1 » .
فالأناجيل تقول : إن المسيح أخبر باسم الله في إعطائه للآية أنهُ يبقى من قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ . وتقول أيضاً انه لم يبقَ في بطن الأرض إلا بياض يوم واحد وسواد ليلتين . وحاصل ذلك أنهُ لم يقع ما أخبر به باسم الله بل وقع خلافه فيجري عليه ما أعطته التوراة من العلامة الموافقة لحكم العقل لكذب المتنبيّ .
الكذبة الحادية والعشرون . . . إنجيل يوحنا
جاء في المزمور الثاني والثمانين في توسيخ قضاة الجور الذين يراعون وجوه الأشرار ما نصه : « حتى متى تقضون جوراً ؛ وترفعون وجوه الأشرار ، اقضوا للذليل واليتيم ، أنصفوا المسكين والفقير ، نجوّا الذليل والمسكين من يد الأشرار ، لا يعلمون ولا يفهمون ، في الظلمة يتمشون ، تتزعزع كل أسس الأرض .
إنا قلت إنكم آلهة وبنو العُلا كلكم ، لكن مثل الناس تموتون وكأحد الرؤساء تهلكون . قم يا الله فاقصل على الأرض » « 2 » .
ومعناه : أيها القضاة الجائرون الذين لا يعلمون ولا يفهمون ، وفي الظلمة يتمشون ماذا غركم ؟
وبماذا أمنتم بطش الله ؟
هل أنا قلت إنكم آلهة وبنو العُلا كلكم ، فأمنتم بذلك من سخطي وزوال النعمة وحسرة الموت ؟ لكن لا تغتروا بالحياة فإنكم مثل الناس تموتون ، ولا تغرنكم الرياسة فإنكم كأحد الرؤساء تهلكون . ولا يخفى إن كل من يفهم الكلام يفهم ما ذكرناه من المزمور المذكور .
ولكن جاء في الإصحاح العاشر من إنجيل يوحنّا في العدد الثالث والثلاثين إلى
هامش
( 1 ) التوراة ، التثنية 18 : 20 - 22 ، 309 .
( 2 ) التوراة ، المزامير 82 : 2 - 8 ، 891 .