واختلف أيضاً في لغته الأصلية ، وفي من نقله إلى اليونانية ؛ فان الأناجيل قبل برهة كلها كانت يونانية ، ومنها نقلت إلى اللغات الشايعة اليوم في أقطار المعمور « 1 » .
فكل الموهنات المتقدمة توهن هذا أيضاً ، وتزيد ان مرتبته من الوثاقة في حدّ نفسه ضئيلة .
ولا يعلم من أحواله إلّا أن له مشاجرة قوية مع بولس ؛ فإنه كان يتعصب لأستاذه بطرس .
قال في ( قاموس الكتاب ) ما نصه : ( ولا يعرف شيء حقيقي عن حياته ) « 2 » انتهى .
( 3 ) إنجيل لوقا « 3 » ، كان من الوثنيين ، فتنصر على يد بولس ، فليس هو من الاثني عشر ، بل ولا من السبعين ، ورافقه في بعض أسفاره الأخيرة ، وذهب معه إلى فيلبي ، وبقي معه إلى أن أسر وأخذ إلى رومية .
ثم قال أيضاً : ( ولم يعلم شيء من حياته بعد ذلك « 4 » .
وكفى بذلك موهناً مضافاً إلى الموهنات المتقدمة .
( 4 ) إنجيل يوحنا « 5 » ، وهو آخر الأناجيل ، كتب عند نهاية القرن الأول من الميلاد ، ومؤلفه أحد الاثني عشر وهو ابن زبدي أخو يعقوب .
وكان يسوع يحبه ، وهو الشاب الذي كان يتكئ على صدر يسوع ويجلسه في حضنه شغفاً به .
وبالجملة : فصاحب هذا الإنجيل من المقرّبين ، وأهل الطبقة الأولى ، ولكن عدم اشتماله على جملة من الوقايع ، ومخالفته للأناجيل الثلاثة في جملة من الموارد ، واشتماله على الغرايب ، التي انفرد بها عن اخوته ، كل ذلك مما يوهن الثقة به أيضاً .
والاعتذار بالّاتكال على ما في الأناجيل لا يجدي بعد تقدمه في الطبقة ، وتحريه
هامش
( 1 ) انظر قاموس الكتاب المقدس 2 / 326 - 327 .
( 2 ) قاموس الكتاب المقدس : 2 / 326 - 327 .
( 3 ) قاموس الكتاب المقدس : 2 / 301 .
( 4 ) لمعرفة أحوال لوقا وإنجيله بصورة أكثر انظر قاموس الكتاب المقدس : 1 / 301 - 302 .
( 5 ) لمعرفة أحوال يوحنا وإنجيله بصورة أكثر انظر قاموس الكتاب المقدس : 1 / 544 - 548 .