بيانها :
إنجيل ( متى ) ، و ( 2 ) إنجيل ( مرقس ) ، ( 3 ) ( لوقا ) ، ( 4 ) ( يوحنا ) .
والأول « 1 » هو المقدّم وضعاً ورتبة على الباقي ؛ لأنه تأليف أحد الاثني عشر الذين اختارهم المسيح للدعاية والتبشير ، فيحق لو تقدم عليها وأخذ الحظ الوافر من الثقة .
ولكن يوهن الاعتماد عليه أمور يجدر التوقف فيه من أجلها :
( 1 ) عدم الاتفاق بين النصارى الأولين على نسبة هذا الإنجيل إلى ( متى ) .
فقد أنكر جماعة صحته ، فانكار صحة البقية كما يستفاد من ( قاموس الكتاب المقدس ) « 2 » الاختلاف في لغته الأصلية ، فقيل كتب اولًا بالعبرانية ، وقيل السريانية - التي كانت لغة فلسطين الدارجة - وقال آخرون كتب باليونانية - كما هو اليوم - .
والمرجح عند المنقبين منهم الأول ، وانه ترجم إلى اليونانية .
فاختلفوا في المترجم انه هو أو شخص آخر مجهول .
وكيف كان فبعد ان تلاعبت به يد الترجمة مع فقد النسخة الأصلية العبرانية ، وجهالتها لم يبق مجال للوثوق به .
( 3 ) ما عرفت من اشتماله على التناقضات والمنافيات بينه وبين نفسه ، وبينه وبين غيره .
( 4 ) الاختلاف في زمن تأليفه ، فقيل : كتب بعد الصعود بثمان سنين ، وقيل : بخمس عشرة .
والمرجح عند أهل النظر منهم انه كتب بين الستين والسبعين بعد الصعود .
وهذا أيضاً مما يوهن الاعتماد عليه .
( 2 ) إنجيل ( مرقس ) « 3 » ، شاب يهودي ، أدرك المسيح ، وآمن به ، وتلمذ على بطرس ، وليس هو من الاثني عشر ، وكتب إنجيله في أواخر القرن الأول ، وبعضهم يرى أن ترجمة كلمات بطرس .
هامش
( 1 ) ( ) لإحاطة أكثر بأحوال هذا الإنجيل انظر قاموس الكتاب المقدس : 2 / 309 .
( 2 ) ( ) إنجيل الكتاب المقدس : 2 / 309 .
( 3 ) لمعرفة أحوال مرقس وإنجيله بصورة أكثر تفصيلًا انظر قاموس الكتاب المقدس 1 / 326 - 327 .