تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ويرجحون انه تأليف لوقا ( صاحب الإنجيل الثالث ) وهو سلسلة تاريخ لبطرس ، وبولس ومن تلمذ عليهما ، وبيان جملة من أعمالهما . وهو أيضاً غير مستوف لتمام ترجمتهما . هذه مصادر النصرانية ومواردها ، وأصولها وأسانيدها ، ولعل حبال الشمس وخيوط الهباء أقوى منها أحكاماً ، وأشد ابراماً ، ولكنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء .

خاتمة

ان دعاة السوء ومبشرين الشوم المنتشرين في الآفاق ، والمتهاجمين في هذه الأيام على عواصم العراق يحملون بضاعة الصلف والقحة وعدم الحياء داعين إلى دين الخمر والخنزير وترويج سلعة المكر والتزوير ، ربما يطرحون بعض الكلمات على بعض عوام المسلمين وبسطائهم تشويشاً لاذهانهم ، وتوهيناً لعقدة ايمانهم ، وتلك الكلمات وان كانت أحقر من أن تذكر ، وأقل من أن تنقل ، وفي الغالب ان جواب تلك الشبهات الواهية لا يخفى حتى على العوام بفضل ما منحهم الله من سلامة الفطرة وصفاء القريحة وحسن الذوق وعناية الحق جل شأنه . يقولون للمسلم مثلا ان محمداً ( ص ) عند المسلمين هو حبيب الله وعيسى باعترافهم هو روح الله والروح أعز وأشرف من الحبيب . ولا شك ان المسلم مهما كان لا تخفى عليه هذه المغالطة ، فان الحبيب قد يكون أعز من الروح ، وطالما بذلت الأرواح في سبيل الأحبة كما تبذل دون الاعراض وفي سبيل الصون والشرف ، ( وثانياً ) ان المراد من قولنا عيسى روح الله ليس ان الله بدن كسائر الأبدان وان عيسى روح ذلك البدن الذي به يشعر ويحس ويقوى ويقدر ، بل المراد بالضرورة ان عيسى روح من الله نفثها في رحم مريم ، فصارت بدناً حساساً وهيكلا شاعراً ، وهذه الصفة عامة غير خاصة ، فان كل انسان هو من روح الله ومن مشيئته ، كما قال عز شأنه
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ